الموجز في المتعة - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥
لو كان إجماعا لكفر مخالفه كابن عباس و هو باطل بالإجماع.
قالوا يجب على الصحابة إذا الإنكار في الحال. قلنا ترك خوف الفتنة مع معارضته بعدم إنكارهم عليه وجوب الرجم و تحريم متعة الحج و لأنه ليس بأبلغ من سماع علي (عليه السلام) فتواهم في الجنين و إلحاح عمر عليه في الاستفتاء و إبائه عن الجواب مرارا و كون الجنين اجتهاديا لو سلمناه و المتعة نصا لا يضرنا لوجود منكر في الجملة و عدم منكر فيها على أن الإنكار في الاجتهاد أولى لإحالة المنصوص على النص و العذر بعدم النكير في الاجتهاد بتصور المجتهد باطل
لقول علي ع إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك و إن كانوا اجتهدوا فقد خطئوا.
ثم يعارضون بما تواتر من وضع الخراج و إحداث الديوان و حظر نكاح الموالي في العربيات و من المصادرات و تحويل المقام و فتح الباب الذي سده النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قتل الجماعة بالواحد و غير ذلك مما يخالفون فيه أو بعضهم مع عدم المنكر فإن أعاد الإنكار منع و ساغ لنا مثله و إن ترك صلاحا فكذا و بأنه سب عليا (عليه السلام) و أهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في زمن معاوية منه و من أتباعه و لم ينكر عليه مع اعترافهم بأنه فسق أو كفر و سكت عن السلاطين الجوائر في سائر الزمان.