غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤
في مقدّمة جامع الفوائد في شرح خطبة القواعد.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ ما أورده الخوانساري قدّس سرّه غير صحيح بطريق أولى، حيث قال:
و من المشهور أنّه قدّس سرّه قد صنّف القواعد في عشرين سنة و إن كان مشتغلا في ضمن تلك العشرين بتصانيف أخر [١].
٧- قال الشهيد الثاني في بداية شرحه على قواعد العلامة الموسوم ب «فوائد القواعد»:
قوله: «إجابة لالتماس أحبّ.». و اعلم أنّ الظاهر أنّ ولده قدّس سرّه لم يسأله تصنيف الكتاب لأجل انتفاعه به ذلك الوقت، لأنّه كان صغيرا السنّ عن أهليّته، فإنّ مولده سنة اثنتين و ثمانين و ستّمائة، و قد عدّ المصنّف رحمه الله هذا الكتاب، من جملة مصنّفاته في الخلاصة، و ذكر ذلك في سنة اثنتين و تسعين و ستّمائة، فيكون سنّ ولده رحمه الله حينئذ دون عشر سنين. و قد ذكر ذلك في كثير من كتبه المطوّلة و غيرها، و تاريخ ابتدائها قبل بلوغه ما ذكرناه من السنّ. و أمّا قول ولده فخر المحقّقين في شرح الخطبة: «إنّي لمّا اشتغلت على والدي في المعقول و المنقول، و قرأت عليه كثيرا، من كتب أصحابنا التمست منه تصنيف الكتاب.» فهو عجيب بعد ما نقلناه من التاريخ [٢].
أقول: للنظر فيما أفاده قدّس سرّه مجال يظهر ممّا مضى و ما يأتي. و مبدأ الإشكال أن الشهيد زعم أنّ ما ذكره العلامة من التصنيفات في ترجمة نفسه في الخلاصة [٣] هو ما صنّفه إلى حين تصنيف الخلاصة- أعني عام ٦٩٣ على الأصح [٤] لا ٦٩٢ كما زعمه الشهيد رحمه الله- و ليس كذلك، و لا دليل عليه. و الذي
[١] «روضات الجنّات» ج ٦، ص ٣٣٥.
[٢] «فوائد القواعد» الورقة ١ ألف- ب.
[٣] «خلاصة الأقوال» ص ٤٥- ٤٩.
[٤] «خلاصة الأقوال» ص ٤٥، ٩٥.