غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٥
سعيد بن المسيّب، قال في الخلاصة للشيخ جمال الدين بن مطهر: «عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد الله. و هذه الرواية فيها توقّف» [١].
و على هذا الكلام حاشية من خطّ ابن مكّي رحمه الله صورتها: «قال المفيد رحمه الله في الأركان: و أمّا ابن المسيّب فليس يدفع نصبه، و ما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السلام، فقيل له: ألا تصلّي على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالح؟ فقال: صلاة ركعتين أحبّ إليّ من الصلاة على الرجل الصالح من أهل البيت الصالح. و ذكر عن مالك الفقيه أنّه كان خارجيا إباضيا مخالفا آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله. ذكر ذلك المفيد في حديث أمين [؟ كذا] عن أبي هريرة، و طعن فيه برغبته عن علي عليه السلام إلى معاوية. و أنّ عليّا عليه السلام قال فيه: أكذب الإحياء على رسول الله الدوسي [٢]».
و قال أيضا:
قال جمال الدين رحمه الله في خلاصة الأقوال في معرفة الرجال في الكنى من الممدوحين: «أبو سعيد الخدري كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام» [٣]. و وجدت بخطّ الشيخ العالم الشهيد محمّد بن مكّي رحمه الله ما صورته: «قال الكليني: عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن ذريح، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
قال علي بن الحسين صلّى الله عليه: إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله، و كان مستقيما فنزع ثلاثة أيّام فغسّله أهله ثمَّ حمل إلى مصلّاه فمات فيه. و بطريق آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ أبا سعيد الخدري كان قد رزقه الله هذا الرأي، و إنّه اشتدّ نزعه، فقال: احملوني
[١] «خلاصة الأقوال» ص ٧٩.
[٢] «مجموعة الجباعي» الورقة ١٦٣ ألف، و انظر «جامع الرواة» ج ١، ص ٣٦٣، «تنقيح المقال» ج ٢، ص ٣١، «معجم رجال الحديث» ج ٨، ص ١٣٨- ١٣٩.
[٣] «خلاصة الأقوال» ص ١٨٩.