تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
من أربعة تربّص و وقف بعد التربّص و إلّا لم يتربّص و ينحلّ الإيلاء دون اليمين فيحنث لو وطئ قبل الانقضاء و لا يحتسب عليها الزمان من حين الطلاق إلى الرجوع و لو قال و اللّٰه لا أصبتك خمسة أشهر و اللّٰه لا أصبتك سنة كانا إيلاءين معجّلين يتداخلان خمسة أشهر فيتربّص عقيب اليمين أربعة فإن خرج منهما و كذا إن دافع حتى انقضيا [انقضّا] و لو دافع حتى انقضت القصيرة بقي المتخلّف من الطويلة فإن طلّق انحلّت الأولى و كذا الثانية إن لم يراجع أو راجع و لم يبق مدّة التربّص و يبقى حكم اليمين في الأخير و إن بقي مدّة التربّص وقف و تربّص [- يا-] إذا طلّق المولى رجعيّا وفى فإن راجع ضربت له مدّة أخرى و وقف بعد انقضائها فإن فاء أو طلّق وفى فإن راجع ضربت له أخرى و وقف بعد انقضائها فإن طلّق ثالثا بانت [- يب-] إذا قال و اللّٰه لا أصبتك أربعة فإذا انقضت فو اللّه لا أصبتك أربعة قال الشيخ لا يكون موليا لأنّ المولي من يوقف بعد التربص للفيئة أو الطلاق و بعد الأولى لا يطالب بفيئتها لانقضائها و لا بفيئة الثانية لأنّ التربّص لها و ما وجد [- يج-] لو قال إن وطئتك فأنت زانية لم يكن إيلاء و لا قذفا و إن وطئها لانتفاء احتمال التصديق و التكذيب و لو قال إن وطئتك فو الله لا وطئتك لم يكن في الحال موليا و على القول بجوازه مشروطا يقع عند غيبوبة الحشفة فإن لم ينزع حنث و كفّر و انحلّ الإيلاء سواء بقي على حاله أو كمل له الإيلاج و إن نزع لم يحنث به و لو قال لا وطئتك إن شئت و جوّزنا المشروط فالصفة مشيّتها ألّا يقرّبها فإن لم يشأ أو شاءت في غير وقت المشيّة بحيث لا يكون كلامها جوابا لكلامه كالقبول في البيع لم ينعقد و إن شاءت في وقتها انعقد و لو قال و اللّٰه لا أقربك إن شئت أن أقربك علّقه بعقد الصّيغة [بضد الصفة] الأولى و معناه إن شئت أن أقربك فو اللّه لا فعلت فإن شئت [شاءت] في وقتها انعقد و إلّا فلا و لو قال و اللّٰه لا أقرّبك إلّا أن تشاءني فهو مطلق قد علّق حكمه و يمنع انعقاده بالصفة فإنه استثناء فهو في النفي و كان معناه إلّا أن تشاءني أن أقربك فإن شاءت في غير وقتها أو لم تشأ انعقد و إن شاء في وقتها انحلّ بخلاف الأوّلين لأنّ الصيغة موضوعة لانعقادها هناك و هذه لحلّها و لو قال و اللّٰه لا وطئتك إلّا برضائك لم يكن موليا [- يد-] إنما تضرب المدّة مع المطالبة منها فلو آلى و هو غائب صحّ الإيلاء لكن لا يضرب الحاكم المدّة فإذا بلغ المرأة فارتفعت إلى الحاكم و ضربت لها المدّة صحّ فإذا انقضت كان لها المطالبة بنفسها أو وكيلها فإن طالب الوكيل و طلّق وفاها و إن امتنع طولب بالفيئة بحسب القدرة فإذا فاء فيئة العاجز طولب بالمسير إليها و استدعائها و مع خوف الطريق يطالب بأحدهما مع القدرة و لو فاء و هو محرم حرم عليه الوطي لكن لو فعله انحلّ الإيلاء و هل للمرأة الامتناع من تمكينه حينئذ الأقرب ذلك و كذا في كلّ وطي محرّم كالحيض و لو وطئ المجنون حال جنونه أو جنونها و فاءها فلا مطالبة لها بعد الإفاقة و لا يحنث به
المقصد الخامس في اللعان
و فيه فصلان
الأوّل في أركانه
و فيه [- يح-] بحثا [- ا-] أركان اللعان أربعة السبب و الملاعن و الملاعنة و الكيفيّة و السبب أمران القذف و إنكار الولد و يشترط في الأوّل قذف الزوجة المحصنة المدخول بها السليمة من الصّمم و الخرس بالزنا قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة و عدم البيّنة و في الثاني لحوقه به ظاهرا بأن يضعه لستة أشهر فصاعدا من حين وطيه و كونها موطوءة له بالعقد الدائم فيتعيّن الحد لو رمى الأجنبيّة أو الزوجة الصّماء أو الخرساء أو السليمة إذا لم يدع المشاهدة و لا لعان و كذا ينتفي اللعان بقذف المشهورة بالزنا و المحصنة مع البيّنة [- ب-] إذا قذف زوجته فحدّ و له إسقاط الحدّ بالبيّنة أو اللعان و مع فقد البينة إذا لم يلاعن حدّ و لا يحبس حتّى يلاعن فإذا لاعن حبست المرأة و لها إسقاطه باللعان فإن لم يفعله حدّت و لا تحبس على اللعان و لا يكفي في سقوط الحدّ عنها لعان الزّوج [- ج-] الأعمى لا يصحّ منه اللعان بالقذف فيحد قطعا إلا مع البيّنة لانتفاء المشاهدة و يصحّ منه بنفي الولد أمّا الأخرس فإن عقلت إشارته أو كان يحسن الكتابة كتب صح لعانه و قذفه مع احتمال العدم لافتقار اللعان إلى لفظ الشهادة و الإشارة ليست صريحة في القذف و لا يصحّ القذف بالكتابة و عندي في ذلك تردّد فإن جوزنا لعانه فلاعن بالإشارة المفهومة ثمّ تكلّم و أنكر اللعان و قال لم أقصده لم يقبل فيما له و يقبل فيما عليه فيطالب بالحدّ و يلحقه النسب و لا تعود الزّوجية فلو قال أنا ألاعن للحدّ و نفي النسب أجيب إليه أمّا لو أنكر القذف و اللعان معا فإنّه لا يقبل في القذف لتعلّق حق الغير به و حكم اللعان ما تقدّم و لو أصاب الصّحيح مرض بعد القذف و قال مسلمان عارفان إنّه يزول انتظر زواله و إن قالا لا يزول لاعن بالإشارة و كذا لو أشار حكما بطوله [- د-] لو كان للزوج القاذف بيّنة فللشيخ قولان في جواز العدول إلى اللعان أقربه العدم و لو قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل الزّوجية تردّد الشيخ ففي الخلاف ليس له اللعان اعتبارا بحالة الزنا و في المبسوط له ذلك اعتبارا بحالة القذف و هو قوي و كذا له اللعان لنفي النسب لو أضافه إلى الزنا قبل زوجيّته بشهر أو شهرين و حملت و احتاج إلى رفع النسب فله أن يلاعن و لو قذفها في العدّة الرّجعية كان له اللعان بخلاف البائن بل يحدّ و لو أضافه إلى زمان الزوجيّة إلّا أن يريد نفي النسب فله أن يلاعن أيضا فإن كان الولد قد انفصل لاعن