تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
لو أقام معه و لو حلف لا يدخل الدار فدخلها مكرها أو ناسيا أو جاهلا بكونها هي المحلوف عليها لم يحنث [- ز-] لو حلف لا يلبس ثوبا حنث بالابتداء و الاستدامة فلو كان لابسا له قبل اليمين وجب عليه نزعه عقيب اليمين أوّل حال الإمكان فإن أخّر عن ذلك حنث و كذا لو حلف لا يركب الدابة و كذا لا سكنت هذه الدار و لا ساكنت زيدا و لا ضاجعته أمّا لو حلف لا تزوّجت و له زوجة لم يحنث بالاستدامة و كذا لو حلف لا تطيب و لو حلف لا يصوم و هو صائم فأتمّ يومه فالأقوى الحنث و لو حلف لا يسافر و هو مسافر فرجع أو أقام لم يحنث و إن مضى في سفره حنث [- ح-] المسمّى إن اتّحد انصرفت اليمين إليه كالرجل و المرأة و الإنسان و الحيوان و إن تعدّد حمل على الشرعي دون اللغوي و على الحقيقة دون المجاز الخفيّ فإن اشتهر المجاز و خفيت الحقيقة على أكثر الناس انصرف إطلاق اليمين إلى المجاز العرفي دون الحقيقة الخفيّة كالرواية و الغاية سواء كان المجاز بعض أفراد الحقيقة كالدابة أو لا و لو أضاف إلى العام ما تقضي العادة بتخصيصه بسبب الإضافة تخصّص كمن حلف لا يأكل رأسا انصرف إلى ما يتعارف عنده فيدخل فيه الإبل و البقر و الغنم و لو كان في بلد كثير الصّيد بحيث يكثر فيه رأسه حنث به و هل يحنث برءوس الطير و الحيتان قال الشيخ لا و الضّابط العرف هذا مع الإطلاق و لو نوى ما يحتمله اللفظ انصرف إلى ما نواه و إن بعد و لو حلف لا شربت هذا النهر أو هذه البركة حنث بالبعض لقضيّة العرف و كذا لو علّقه على اسم الجنس أو الجمع كما لو حلف لا آكل الخبز و لا أشرب الماء و لا أجالس الفقراء و المساكين أو علّقه على اسم جنس مضاف كماء النهر و لو حلف لا صمت يوما لم يحنث حتّى يكمّله و كذا لو حلف لا صلّيت صلاة و لو حلف لا صمت أو لا صلّيت حنث في الصيام بطلوع الفجر مع نية الصّوم و في الصّلاة بتكبيرة الافتتاح و لا يشترط السجدة [- ط-] لو حلف لا لبست هذا الثوب و كان رداء حالة اليمين فارتدى به أو اتّزر أو اعتم أو جعله قميصا أو سراويل أو قباء و لبسه حنث و إن كان قميصا فارتدى به أو سراويل فاتّزر به حنث و لو قال لا ألبسه و هو رداء فغيّره من كونه رداء و لبسه لم يحنث و لو قال لا لبست شيئا حنث بكلّ ما يصلح إضافة اللبس إليه كالقميص و العمامة و القلنسوة و الدرع و الجوشن و الخفّ و النّعل و لو حلف ليلبسنّ امرأته حليّا برّ بالخاتم من الفضة و المتحفة من اللؤلؤ و الجوهر و لا يبرّ بالودع و خرز الزجاج و هل يبرّ بالعقيق و الشيخ يحمل على عرفه أو ذلك يسمى حليّا في السواد و لو حلف لا يلبس حليّا فلبس دراهم أو دنانير في مرسلة فالأقوى الحنث لأنّه يسمى حليا و لا يحنث لو لبس سيفا محلّى و منطقة محلّاة و لو حلف لا يلبس خاتما حنث بلبسه في غير الخنصر [- ى-] لو حلف ألّا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل ما اشتراه زيد و عمرو أو صفقة واحدة تردّد الشيخ في الحنث و عدمه و الأقوى عندي العدم و كذا لو اشترى أحدهما نصفه مشاعا ثمّ الآخر النّصف الآخر أمّا لو اشترى زيد نصفه معيّنا ثمّ خلطه بالنّصف الآخر فأكل الجميع أو أكثر من النصف حنث إجماعا و لو أكل أقل من النّصف لم يحنث و لو أكل من طعام اشتراه زيد ثمّ باع نصفه مشاعا فأكل أكثر من النصف أو أقلّ على إشكال حنث و لو باعه أجمع أو اشتراه لغيره ففي الحنث تردّد و لو حلف لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها و غزل غيرها حنث و لو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس من غزلها و غزل غيرها فالأقوى عدم الحنث و كذا لو حلف لا يلبس ثوبا نسجه زيد فلبس ما نسجه زيد و غيرها و حلف لا يأكل من قدر طبخها فأكل ما طبخه هو و غيره أو لا يدخل دارا اشتراها فدخل ما اشتراها هو و غيره أو لا يلبس ثوبا خاطه زيد فلبس ثوبا خاطه هو و غيره أمّا لو حلف لا يلبس ما خاطه زيد حنث بما يخيطه زيد و عمرو و لو حلف لا يدخل دارا لزيد فدخل دارا له و لغيره ففي الحنث إشكال
و لو حلف لا كلمتهما و قصد الامتناع عن كلام كلّ واحد منهما حنث بكلام أحدهما و إن قصد الجمع لم يحنث إلّا بكلامهما اتّحد الزمان أو اختلف و لو قال لا كلمت زيدا و لا عمرا حنث بكلام كلّ واحد منهما و لو حلف على فعل شيئين فقال و اللّٰه لا آكل لحما و خبزا لم يحنث بأكل أحدهما إلّا أن يقصد المنع من كلّ منهما [- يا-] لو حلف لا يشم ريحانا فالأقرب انصرافه إلى الفارسيّ لأنّه المتعارف و يحتمل عوده إلى الحقيقة و هو كلّ نبت أو زهر طيّب الريح كالورد و البنفسج و النرجس و لا يحنث بشمّ الفاكهة و لو حلف لا يشمّ وردا و لا بنفسجا لم يحنث بشم ماء الورد و لا دهنه و لا دهن البنفسج و يحنث بشم يابس الورد و البنفسج و لو حلف لا يأكل شواء حنث بأكل المشوي دون غيره من البيض و شبهه و لو حلف لا يركب حنث بركوب السفينة و لو حلف لا يأكل بيضا دخل فيه النادر كبيض النّعام لا بيض السّمك أو الجراد و لا يسمّى بيضا غير بيض الحيوان [- يب-] و لو حلف لا يأكل شيئا فشربه أو لا يشربه فأكله لم يحنث و لو حلف لا يشرب فمصّ قصب السكّر أو حبّ الرمّان و رمى بالثفل لم يحنث و لو حلف لا يأكل سكرا فوضعه في فيه حتّى ذاب و ابتلعه فالأقوى عدم الحنث و لو حلف لا يطعم شيئا حنث بالأكل و الشرب و المصّ و لو حلف لا يأكله و لا يشربه فذاقه لم يحنث و إن ازدرده و لو حلف لا يذوقه فأكله أو شربه أو مصّه حنث و لو حلف ليأكل أكلا بالفتح لم يجز حتّى يأكله ما يعدّه النّاس أكلة و هي المرة من الأكل و لو ضمّ انصرف إلى اللقمة و لو حلف لا يأكل ثمرة فامتزجت بغيرها لم يحنث حتّى يتحقّق أنّه أكلها فله أن يأكل حتّى يبقى من المشتبه واحدة [- يج-] إذا حلف ليفعلنّ شيئا لم يبرّ إلّا بفعل الجميع و لو حلف أن لا يفعله لم يحنث بفعل البعض فلو حلف ألا يشرب ماء هذا الإناء لم يحنث بشرب بعضه و لو حلف لا شربت ماء هذا النهر حنث بالبعض صرفا لليمين إلى الممكن و لو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع و بالاغتراف ثم الشرب و لو حلف لا شربت من هذا الإناء لم يحنث بصب الماء في غيره و الشرب و لو حلف