تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
العتق فإنّ الولاء يسقط إجماعا [- ج-] المكاتب لا ولاء عليه لأنّه اشترى نفسه من مولاه أمّا المدبّر و الموصى بعتقه فالوجه أن ولاءهما للمدبّر و الموصي و أمّ الولد عندنا ينعتق من نصيب ولدها فلا ولاء لمولاها عليها لأنّه لم يباشر عتقها و لا للولد لأنّ النسب لا يجامع الولاء عندنا [- د-] لو تبرّع بالعتق عن ميّت أو عن حيّ من غير مسألة فولاؤه للمعتق لا المعتق عنه و لو أمره بالعتق عنه فعتق فالولاء للمعتق عنه لا المعتق أمّا لو أمره بالعتق عنه بعوض فعتق فالوجه أنّه كذلك و كذا لو قال أعتق عبدك عني على ثمنه و لو قال أعتق عبدك و الثمن عليّ فالولاء للمعتق و على الضامن الثمن [- ه-] لو مات العتيق و لم يخلف وارثا من الأنساب فإن بعد و خلّف زوجا أو زوجة كان لهما نصيبهما الأعلى و الباقي للمنعم بالعتق [- و-] لا يصحّ بيع الولاء و لا هبة و لا اشتراطه في بيع و يورث على ما يأتي تفصيله [- ز-] شرط الميراث بالولاء التبرّع بالعتق و عدم التبرّي من ضمان الجريرة و عدم المناسب للعتق و إن بعد فإذا اجتمعت الشروط و مات العتيق فميراثه للمنعم أو كان واحدا ذكرا كان أو أنثى و لو كان المنعم أكثر من واحد تشاركوا في الولاء بالحصص سواء كانوا رجالا أو نساء أو رجالا و نساء فإن عدم المنعم اختلف علماؤنا فقال ابن بابويه يكون الولاء للأولاد الذكور و الإناث لأن الولاء كالنّسب و به أفتى الشيخ في الخلاف إن كان المعتق رجلا و قال المفيد رحمه اللّٰه الولاء للأولاد الذكور دون الإناث سواء كان المنعم رجلا أو امرأة و قال في النهاية إن كان المعتق رجلا فالولاء لأولاده الذكور خاصّة و إن كان امرأة فالولاء لعصبتها و هو المشهور [- ح-] يرث الولاء الأبوان و الأولاد و لا يشركهما أحد من الأقارب فإن عدم الأولاد قام أولاد الأولاد مقامهم و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به كالميراث في غير الولاء و لو عدم الأبوان و الأولاد و إن نزلوا ورثه الإخوة و الأخوات من الأبوين أو من الأب و الأجداد و الجدات من قبله و قيل تمنع الإناث فإن عدم الإخوة و الأجداد ورثه الأعمام و العمّات و أولادهم الأقرب فالأقرب و لا يرث الولاء من يتقرب بالأمّ من الإخوة و الأخوات و الأجداد و الجدّات و الأخوال و الخالات و لو فقد المتقرّب بالأب ورث الولاء مولى المولى فإن عدم قرابته مولى المولى من قبل الأب دون الأم و إن فقدوا فالإمام [- ط-] العتيق لا يرث من المنعم فلو مات المعتق و لا وارث له فميراثه للإمام دون العتيق [- ى-] اختلف علماؤنا في أنّ النساء هل ترث من الولاء أمّا إذا قربن بالأمّ فلا و إن قربن بالأب فقولان و الإجماع على أنّهن يرثن من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو جرّ الولاء إليهنّ من أعتقن فلو مات رجل و خلّف ابن معتقه و بنت معتقه فالميراث لابن المعتق خاصّة على أحد القولين و على الآخر للذكر ضعف الأنثى و لو لم يخلّف إلّا بنت معتقه فالمال للإمام على الأوّل و لهما على الثاني و كذا لو خلّف أمّ معتقه أو جدة معتقه أو غيرهما و لو خلّف بنت معتقه و ابن عمّ معتقه فالمال لابن العم على الأوّل و للبنت على الثاني و لو أعتق الرّجل و ابنته عبدا ثمّ مات الرّجل عنها و عن ابن ثمّ مات العبد فللبنت النصف لأنّها مولاة نصفه و لها على أحد القولين ثلث النّصف الآخر و الباقي و هو ثلثا النصف للابن و على القول الآخر لا شيء لها في النصف الباقي بل جميعه للابن و لو ماتت البنت قبل العبد و خلّفت ابنا فلابنها النصف و لأختها النصف و على قول الآخر يرث أخوها الثلث و لو خلفت بنتا فالولاء بأجمعه لأخيها على أحد القولين و على الآخر يرث الأخ الثلث و لو مات الابن قبل العبد و خلّف بنتا ثمّ مات العبد فللبنت المعتقة النصف و الباقي للإمام على أحد القولين و على الآخر يكون للمعتقة الثلثان و الثلث لبنت الابن [- يا-] جرّ الولاء صحيح من مولى الأمّ إلى مولى الأب فلو أولد العبد من معتقه ابنا فولاء الولد لمعتق الأمّ فإن أعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من معتق الأمّ إلى معتق الأب فإن لم يكن مولى الأب فلعصبة مولى الأب فإن لم يكن عصبة فلمولى عصبة مولى الأب فإن فقد المولى و العصبات فلضامن الجريرة فإن فقد فالولاء للإمام و لا يرجع إلى مولى الأمّ [- يب-] لو كانت أولاد المعتقة مماليك فولاؤهم
لمن أعتقهم و إن أعتقوا حملا مع أمهم و لا ينجر ولاهم و إنما ينجر مع عدم مباشرة العتق لهم و لو حملت بهم بعد العتق فولاؤهم لمولى أمّهم إن كان أبوهم رقّا و لو كان حرّا في الأصل لم يكن لمولى أمّهم ولاء لو كان أبوهم معتقا فولاؤهم لمولى الأب و لو كان أبوهم قد أعتق بعد ولائهم انجرّ ولاؤهم من مولى أمّهم إلى مولى الأب [- يج-] لو أولد المملوك من معتقه حرّا فولاء الولد لمولى الأمّ فإن مات الأب مملوكا و أعتق الجدّ قال الشيخ رحمه اللّٰه ينجر الولاء إلى معتق الجد لأنه قائم مقام الأب لو أعتق الجد و الأب مملوكين فكذلك لا ينجبر الولاء إلى معتقه فإن أعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من معتق الجدّ إلى معتق الأب لأنه أقرب [- يد-] لو اعتقت مملوكا فأعتق المملوك آخر فميراث الأول لمعتقه مع عدم المناسب و ميراث الثاني للأوّل مع عدم المناسب و وجود الأول فإن لم يكن الأوّل فميراث الثاني لمعتقه أيضا لأنّها مولاة مولاه فإن اشترت إياها فأعتق أبوها آخر و مات الأب ثمّ الآخر و لا وارث له فميراث الآخر للبنت النصف بالتسمية و الباقي بالردّ إن قلنا إنّ النساء يرثن الولاء و إلّا كان الميراث لها بالولاء [- يه-] لو اشترت بنتا عبد من معتقه أبا لهما فميراثه لهما بالتسمية و الردّ فإن مات إحداهما فميراثها للأخرى بالتسمية و الردّ و لا ميراث لمعتق الأمّ لوجود المناسب فإن مات الأخرى و لا وارث فالأقرب عدم الانجرار إليهما بعتق الأب أو لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب و العتق و لو ماتت قبل الأب ورثهما بالنسب [- يو-] ولاء ابن العبد من المعتقة لمولى الأمّ فإن اشترى عبدا فأعتقه فولاؤه له فإن اشترى العتيق أب الابن فأعتقه انجرّ الولاء من مولى