تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
الشّفعة إلى الورثة أمّا لو تمكّن و لم يطلب ثمّ مات ابتنى على الفورية و لو كان عن غير فطرة كان له المطالبة من الشريك الكافر لا المسلم و لو كان قد طالب بالشفعة قبل ارتداده فالوجه أنّه يأخذ في الموضعين و إذا مات المسلم قبل المطالبة فإن لم يتمكّن من الطلب انتقلت الشفعة إلى ورثته و إن كان قد تمكّن فإن كان قد رضي بالبيع فلا شفعة و إن لم يعلم حاله ابتنى على الفورية و لو يخلف الشفيع وارثا طالب الإمام فلو انتقلت الشفعة إلى وارثين فعفا أحدهما ثم طالب الآخر بها ثمّ مات الطالب فورثه العافي فله أخذ الشقص بها [- يه-] لو باع الشفيع نصيبه مع علمه ببيع شريكه بطلت شفعته و كذا لو باع البعض إن قلنا ببطلان الشفعة مع الكثرة و إن أثبتناها احتمل البطلان أيضا لأنّه أسقط ما يتعلّق بذلك البعض فيسقط الجميع لأنّ الشفعة لا يتبعّض و الصحّة لأنّه قد بقي من نصيبه ما يستحقّ به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد ( ( (و كذا لو بقي لعدم السقوط))) و حينئذ للمشتري الأوّل على المشتري الثاني الشفعة في المسألتين إذا باع الأول و البعض على تقدير سقوطه شفعة البائع الثاني و إن قلنا بعدم السقوط فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل و هل للمشتري الأوّل شفعة على المشتري الثاني فيه احتمال من حيث أنّه شريكه و إن ملكه يؤخذ بالشفعة فلا يأخذ الشفعة به و على تقدير الثبوت له الأخذ سواء أخذ منه المبيع بالشفعة أو لا و للبائع الثاني الأخذ من المشتري الأوّل أمّا لو باع الشفيع ملكه قبل علمه بالبيع الأوّل قال الشيخ رحمه اللّٰه لا يسقط شفعته و يحتمل سقوطها لزوال السبب و هو الملك الذي يخاف الضرر بسببه و على قوله رحمه اللّٰه للبائع الثاني أخذ الشقص من المشتري الأوّل فإن عفا عنه فللمشتري الأول أخذ الشقص من المشتري الثاني فإذا أخذ منه فهل للمشتري الأوّل الأخذ من الثاني فيه احتمال و لو باع الشريك و شرط الخيار للمشتري ثمّ باع الشفيع نصيبه ثبت الشفعة للمشتري الأوّل لتحقّق الانتقال بالعقد و لو كان الخيار للبائع أو لهما فالشفعة للبائع الأوّل بناء على أنّ الانتقال إنّما يحصل بانقضاء الخيار [- يو-] لو قال الشفيع للمشتري بعني ما اشتريت أو هبني أو ملّكني أو قاسمني بطلت شفعته و لو قال صالحني عن الشفعة على مال فالوجه أنّها لا تسقط لأنّه لم يرض بإسقاطها و إنّما رضي بالمعاوضة عنها و لو صالحه عنها بعوض صحّ و بطلت الشفعة لأنّه من الحقوق الماليّة فصحّت المعاوضة عليه و لو قال آخذ نصف الشقص بطلت شفعته لأنّه ترك البعض فسقطت و لو قال الشريك قبل البيع قد أذنت في البيع أو أسقطت شفعتي و ما أشبه ذلك لم يسقط شفعته و له المطالبة بها متى وجد البيع و لو توكّل للشفيع في البيع لم يسقط شفعته أيضا سواء كان وكيلا للبائع أو للمشتري على إشكال منشؤه الرضاء بالبيع و لو قال لشريكه بع نصف نصيبي مع نصف نصيبك ففعل ثبت للشفعة لكلّ منهما في المبيع من نصف نصيب صاحبه و لو ضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن المشتري أو شرطا له الخيار فاختار إمضاءه البيع لم يسقط شفعته على إشكال منشؤه تمام العقد به فأشبه البائع و لو شهد على البيع أو بارك للمشتري فيما اشترى أو للبائع فيما باع و أذن للمشتري في الشراء أو للبائع في البيع لم يبطل شفعته على إشكال و لو جهلا قدر الثمن بطلت الشفعة لتعذّر تسليم الثمن و لو قال المشتري أنسيت الثمن و لا بيّنة فالقول قوله مع اليمين و بطلت الشفعة و لو قال لم أعلم كميّة الثمن لم يكن جوابا صحيحا و كلّف جوابا غيره و قال الشيخ رحمه اللّٰه تردّ اليمين على الشفيع و لو كان المبيع في بلدنا فأخّر المطالبة توقعا للوصول بطلت الشفعة و كذا لو تلف الثمن المعيّن قبل قبضه لبطلان البيع [- يز-] يجوز الاحتيال لإسقاط الشفعة و يسقط الشفعة به و ذلك مثل أن يشتري بألف و يبرئه من تسع مائة فيبقى الذي يزنه المشتري مائة أو يدفع عوضا عنه يساوي مائة فللشفيع الأخذ بألف أو الترك أو يشتري البائع من المشتري عبدا قيمته مائة بألف ثمّ يبيعه الشقص بالألف و يشتري جزءا من الشقص بمائة ثمّ يهبه البائع الباقي أو يهب الشقص للمشتري و يعوّضه المشتري عن الهبة بالثمن فإن خالف أحدهما ما تواطئا عليه و طالب صاحبه بما أظهر له لزمه في ظاهر الحكم و يحرم عليه في الباطن لأنّ صاحبه إنّما رضي بالعقد للتواطؤ و لو تعاقدا في
الباطن بثمن و أظهر أكثر منه لإسقاط الشفعة لم يجز إجماعا و كذا لو باعه في الباطن و أظهر الانتقال بغير البيع كصلح أو هبة أو إقرار لم يجز [- يج-] قد بيّنا أن الشفعة تسقط مع كثرة الشفعاء عند أكثر علمائنا و أثبتها آخرون فلو اشترى شقصا له شفيعان فادّعى عفو أحدهما و شهد له الآخر لم يقبل لأنّه يطلب توفير الشفعة عليه فإن عفا الشاهد بعد ردّ شهادته ثمّ شهد لم تقبل لأنها ردّت للتهمة فصار كالفاسق إذا ردّت شهادته ثمّ تاب و أعادها و لو عفا قبل الشهادة ثمّ شهد قبلت و لو ادعى عليهما فأنكرا و حلفا بقيت الشفعة و إن حلف أحدهما و نكل الآخر فإن صدق الحالف الناكل على عدم العفو لم يفتقر إلى يمين و كانت الشفعة بينهما و لو ادّعى عفوه فنكل قضى له بالشفعة سواء ورثا الشفعة أو كانا شريكين و لو شهد أجنبيّ بعفو أحدهما حلف الآخر معه و أخذ الجميع و إن عفا الآخر حلف المشتري و لو