تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
لا شربت من ماء الفرات فشرب من نهر تأخذ منه حنث و لو حلف لا شربت من الفرات فالأقوى الحنث بالشّرب من النّهر [- يد-] إذا حلف على شيء عيّنه بالإشارة فتغيّرت صفته فإن استحالت أجزاؤه و تغيّر اسمه لم يحنث كمن حلف لا يأكل هذه البيضة أو هذه الحنطة فيصير فرخا أو زرعا و إن بقيت الأجزاء دون الاسم حنث كما لو حلف لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو لا كلّمت هذا الصّبي فصار شيخا أو لا آكل هذا الحمل فصار كبشا أو لا آكل هذا الرطب فيصير دبسا أو ناطقا على إشكال أو لا آكل هذا اللّبن فيصير مصلا أو جبنا [أقطا] أو لا أدخل هذا الدار فيصير مسجدا أو حمّاما أو براحا و لو تبدّلت الإضافة كما لو حلف لا كلمت زوجة زيد هذه و لا دخلت داره هذا أو لا كلمت عبده هذا أو لا كلمت زيدا زوج هند أو عمرا سيّد جوهر فزالت النسب حنث و لو حلف لا ضربت عبد زيد فرهنه زيد أو جنى جناية تعلّق أرشها برقبته فضربه حنث لأنّ الرّهن و الجناية لم يخرجاه عن النسبة و لو زالت الصّفة و تغيّر الاسم ثمّ عادت حنث أيضا كما لو حلفت لا يركب هذه السفينة فنقضت ثمّ أعيدت أو لا كتبت القلم فكسر ثمّ بري أو لا قصصت بهذا المقصّ فكسر ثم أعيد و لو تغيّرت الصفة بما يبقى الاسم معه حنث كاللحم إذا شوى أو طبخ أو الرّجل يمرض أو العبد يباع و لو حلف لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو بسرا أو بلجا لم يحنث و لو حلف لا يأكل رطبا لم يحنث بأكل التمر أو البسر أو البلح و لو حلف لا يأكل عنبا فأكل زبيبا أو رطبا أو ناطقا أو لا يكلم شابا فكلم شيخا أو لا يشتري جديا فاشترى تيسا أو لا يضرب عبدا فضرب عتيقا لم يحنث و لو حلف لا يأكل رطبا أو لا يأكل بسرا فأكل منصفا أو مذنبا حنث بخلاف ما لو حلف لا يأكل بسرة أو رطبة و لو حلف لا يأكل لبنا حنث بلبن الأنعام أو الصّيد أو الآدميّة حليبا و رابيا و مائعا و مجمدا لا بالجبن و السمن و الأقط و الكشك و الزّبد إلّا أن يظهر فيه لبن و لو حلف لا يأكل زبدا فأكل سمنا أو جبنا أو لبنا لم يظهر فيه الزّبد لم يحنث و كذا لا يحنث لو حلف لا يأكل سمنا فأكل زبدا أو لبنا أو شيئا مما يصنع من اللبن أو شيئا من الأدهان و يحنث بأكل السّمن منفردا في عصيدة أو حلواء أو طبيخ يظهر فيه طعمه و كذا الحنث لو حلف لا يأكل خلّا فأكل طبيخا فيه خلّ يظهر طعمه فيه أو حلف لا يأكل شعيرا فأكل حنطة فيها حبات شعير إلّا أن يقصد أن لا يأكله منفردا و لو حلف على الدهن فالأقرب الحنث بالسمن و لو حلف لا يأكل من لحم شاة و لا يشرب لبنها لم يتعدّ التحريم إلى نسلها [- يه-] لو حلف لا يأكل فاكهة حنث بكلّ ثمرة يخرج من الشجرة يتفكّه بها كالعنب و الرّطب و الرّمان و السفرجل و التّفاح و الأترج و التّوت و النبق و الموز و الأقرب عدم الحنث بيابس هذه كالتمر و الزبيب و التين و المشمش و الإجاص و لا يحنث بالزيتون و البطم و البلوط و سائر الشجر البرّي غير المستطاب كالزعرور الأحمر و حبّ الآس دون المستطاب و الصنوبر و القثاء ليس بفاكهة و كذا الخيار و القرع و الباذنجان و غيرها من الخضر و في البطيخ إشكال أقربه أنّه فاكهة و لو حلف لا يأكل أدما حنث بكل ما جرت العادة بأكل الخبز به سواء كان مما يصطبغ به كالطبخ [كالبطّيخ] و المرق و الخلّ و الزيت أو من الجامدات كالشواء و الجبن و الباقلي و الزيتون و البيض و التمر و الملح مع الخبز و لو حلف لا يأكل طعاما حنث بكل ما يسمّى طعاما من قوت أو أدم أو حلواء أو تمر سواء كان جامدا أو مائعا و في الماء إشكال ينشأ من قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي و من عدم الانصراف إليه عند الإطلاق و كذا الإشكال في الدواء و يحنث بما جرت العادة بأكله من نبات الأرض دون ما لم تجر به العادة كورق الشجر و لو حلف لا يأكل قوتا حنث بالخبز و التمر و الزّبيب و اللحم و اللبن سواء اختصّ أهل بلده بقوت أحدهما أو لا و كذا يحنث بأكل السويق و الدقيق و الحبّ الذي يقتات
خبزه دون العنب و الحصرم و الخلّ و لو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بالشحم و الملح الذي في العظام و الدماغ و الكبد و الطحال و الرّئة و الكرش و المصران و في القلب إشكال و كذا القانصة و الأقرب عدم الحنث بالألية و شحم البطن و في شحم الذي على الظّهر أو الجنب و في تضاعف اللحم نظر أقربه إلحاقه بالشحم و لا يحنث بأكل المرق و الأقرب الحنث بالرأس و الكادع و اللسان و لو حلف لا يأكل الشحم لم يحنث بما في الجوف من الشحم الذي على الكلي و غيره و الأقرب الحنث بشحم الظهر و ما في اللحم و الألية [- يو-] لو حلف لا يأكل لحما فإن نوى معيّنا انصرف إليه و إلّا انصرف إلى لحم الأنعام و الصيد و الطائر و الأقوى عدم انصرافه إلى السمك و يحنث بأكل اللحم المحرّم كالميتة و الخنزير و المغصوب [- يز-] لو حلف لا يلبس ثوبا فاشترى به أو بثمنه ثوبا أو لبسه أو انتفع بالثمن لم يحنث و لو قصد قطع المنّة ففي الانصراف إلى هذه نظر ينشأ من اعتبار السّبب و عدمه و الأقرب العدم و كذا لا يحنث لو انتفع بغير الثوب من مال المحلوف عليه كأكل طعامه و سكنى داره و إن قصد قطع المنّة في لبس الثوب و لو حلف لا يلبس ثوبا منّ به عليه قطعا للمنة فاشتراه غيره ثمّ كساه إياه أو اشتراه الحالف و لبسه ففي الحنث إشكال ينشأ من الأخذ بعموم اللفظ أو بخصوص السبب و الأقرب عدم الحنث و كذا لا يحنث لو حلف لا يأوي مع زوجته في دار فآوى في غيرها و إن قصد الجفاء على إشكال و لو حلف بسبب فزال مثل أن كان السبب المنّة عليه فملك هو الدار أو غير من منّ عليه لم يحنث [- يح-] لو حلف ليضربن عبده في غد فمات الحالف من يومه لم يحنث و كذا إن جنّ من يومه و لم يفق إلّا بعد خروج الغد و لو أمكنه ضربه في الغد و مضى الغد متمكّنا و لم يضربه حنث و لو مات العبد من يومه لم يحنث و كذا لو مات العبد في الغد قبل التمكّن من ضربه و لو مات في غد بعد التمكّن من ضربه قبل ضربه حنث و كذا لو مات الحالف في