تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥
لها فلا ثبات و لو كان السّقف للشّريكين في العلو احتمل الشفعة و عدمها لأنّ السّقف في الهواء فلا ثبات له [- ب-] لا شفعة فيما لا يقبل القسمة إلّا بإبطال منفعته المقصودة كالنهر و الحمام و الطريق و الطاحونة و بئر الماء و لو كان الحمام و الطريق أو النهر مما لا يبطل منفعته بعد القسمة يثبت الشفعة و كذا لو كان مع البئر بياض أرض بحيث يسلم البئر لأحدهما أو كانت البئر متسعة يمكن أن يقسم بئرين يرتقي الماء منهما أو كان للرّحى حصن يمكن قسمته بحيث يحصل الحجران في أحد القسمين أو كان فيها أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كلّ منهما بحجرين [- ج-] لا يثبت الشفعة في الزرع و الثمرة الظاهرة و إن بيع مع الأرض أمّا الدولاب و الناعورة فالأقرب دخوله في الشفقة إذا بيع مع الأرض و لا يدخل الحبال الّتي تركت عليها الدلاء في الشفعة إلّا عند القائلين بالتعميم و لو بيعت الشجرة مع قرارها من الأرض مفردة عما يتخلّلها من الأرض فحكمها حكم ما لا ينقسم من العقارات [- د-] يثبت الشفعة في الأرض المقسومة بالاشتراك في الطريق أو الساقية إذا بيع معها و لو بيعت الأرض منفردة عن الطّريق أو الشرب فلا شفعة و يثبت في الطريق و الشرب خاصّة إن كانا قابلين للقسمة و إلّا فلا و لا يثبت الشفعة للجارّ إلّا بالاشتراك في الطريق و الشرب إذا بيع مع أحدهما و لو باع المقسوم و المشترك بثمن واحد يثبت الشفعة في المشترك خاصّة بحصة من الثمن [- ه-] إنّما يثبت الشفعة إذا انتقلت الحصّة بالبيع فلا يثبت فيما انتقلت بغيره من العقود سواء كان بعوض معلوم كالصداق و عوض الخلع و الصلح و غيرها من العقود أو بغير عوض كالهبة و الصّدقة و غيرهما [- و-] لو كان الشقص مشتركا مع الوقف و بيع لم يكن للموقوف عليه شفعة و إن كان واحدا إن قلنا إنّه غير مالك على الخصوص و إن قلنا إنّه يملك الرقبة يثبت الشفعة و هو اختيار السيد المرتضى و هو جيّد و لو بيع الوقف لوقوع الخلف الموجب للخراب على ما اختاره بعض علمائنا كان للشريك أخذه بالشفعة
الفصل الثاني في المستحقّ
و فيه [- ح-] مباحث [- أ-] إنّما يستحق الشفعة الشريك بالحصّة المشاعة القادر على الثمن فلا يثبت الشفعة بالجوار و لا فيما قسم و ميّز إلّا مع الاشتراك بالطريق و الشرب و لا مع عجز الشفيع عن الثمن و لو ماطل أو هرب بطلت شفعته و لو ادعى غيبة الثمن انظر ثلاثة أيّام فإن لم يحضره بطلت شفعته و لو قال إن الثمن في بلد آخر انظر بقدر وصوله إليه و زيادة ثلاثة أيّام ما لم يتضرّر المشتري و لو دفع العاجز عن الثمن رهنا أو ضمينا لم يجب على المشتري القبول و كذا لو بذل عوضا عنه و إذا أخذ بالشفعة لم يلزم المشتري تسليم الشقص حتّى يقبض الثمن و إذا أجّل مدّة و لم يحضر الشفيع الثمن فهاهنا فسخ الحاكم الأخذ و كذا لو هرب الشفيع بعد الأخذ و للمشتري الفسخ من غير حكم حاكم [- ب-] لا يثبت الشفعة للذمّي على المسلم و كذا الحربي و تثبت للمسلم على الذّمي و للذمي على مثله و على غيره من الكفّار و كذا لغير الذّمي على مثله و على الذمّي فإن تبايعاه بخمر أو خنزير و كان الشفيع مسلما أخذ بالقيمة عندهم و إن كان منهم و أخذ الشفيع المثل لم ينقض ما فعلوه و إن تقابض المتبايعان دون الشفيع و ترافعوا إلينا فالوجه ثبوت الشفعة و يأخذ بالقيمة لا المثل و يثبت لكلّ مسلم و إن اختلفوا في الآراء و المذهب و يثبت للبدوي على الغرويّ و بالعكس [- ج-] يثبت الشفعة للغائب سواء قربت غيبته أو بعدت فإن لم يعلم بالبيع إلّا وقت قدومه فله المطالبة و إن طالت غيبته و كذا لو علم و لم يتمكّن من المطالبة في الغيبة و لا من التوكيل و لو تمكّن بطلت شفعته و حكم المريض و كلّ من لم يعلم بالبيع لعذر حكم الغائب و لو قدر الغائب على الإشهاد على المطالبة فلم يفعل لم يبطل شفعته سواء سافر عقيب العلم أو أقام لعذر و لا خلاف أنّه إذا عجز عن الإشهاد لا يبطل شفعته و كذا لو قدر على إشهاد من لا يقبل قوله خاصّة أو على من لا يقدم معه إلى بلد المطالبة على الأولى و كذا لو لم يقدر إلّا على إشهاد واحد أو على إشهاد من يفتقر إلى التزكية لما فيه من المشقة و لو أشهد على المطالبة ثم أخّر القدوم مع إمكانه فالوجه بطلان شفعته و كذا لو لم يقدر على السير و قدر على التوكيل فترك و لو عجز عن القدوم أو لحقه به ضرر لم يبطل شفعته بترك القدوم و لو لم يقدر على الإشهاد و تمكّن من القدوم أو التوكيل فلم يفعل بطلت شفعته و لو كان المرض لا يمنعه من الطلب كالصداع اليسير فهو كالصّحيح و لو منعه من الطلب كالحمّى فهو كالغائب في الإشهاد و التوكيل و المحبوس إن كان ظلما أو بدوين يعجز عنه فهو كالغائب و إن كان محبوسا بحق يقدر عليه فهو كالمطلق و لو كان للغائب وكيل عام الوكالة فله الأخذ بالشفعة مع المصلحة للغائب و كذا لو كان وكيلا في الأخذ و إن لم يكن مصلحة و لو ترك هذا الوكيل الأخذ كان للغائب المطالبة بها مع قدومه سواء ترك الوكيل لمصلحة أو لا [- د-] يثبت الشفعة للصّبي و يتولّى الأخذ الوليّ فإن ترك الوليّ الأخذ فإن كان الغبطة في الترك بطلت الشفعة و لم يكن للصّبي بعد بلوغه المطالبة بها و إن كانت الغبطة في الأخذ لم يبطل الشفعة بترك الوليّ و كان للصبيّ بعد بلوغه المطالبة بها و لا غرم على الوليّ و لو أخذ الوليّ مع الغبطة بالأخذ لم يكن للصبيّ بعد بلوغه النقض و إن كانت الغبطة في الترك لم يصحّ الأخذ و يكون المالك