تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
قيمته وجب ردّه و ردّ الأرش فلو كان يساوي عشرة و نقص بالاستعمال خمسة ثمّ تغيّر سعره فساوى عشرة ردّ الثوب و خمسة و كذا لو رخصت الثياب فصارت قيمته ثلاثة ردّ الثوب و خمسة لا غير و لو غصب الثوب و نقص بعض أجزائه فعليه أرش النقص فإن أقام عنده مدّة لمثلها أجرة لزمه الأجرة أيضا و لم يتداخلا سواء استعمله أو تركه و سواء كان ذهاب بعض الأجزاء بالاستعمال أو بغيره و لو نقصت العين عند الغاصب ثمّ باعه فتلف عند المشتري تخيّر في تضمين من شاء فإن ضمن الغاصب وجب أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف و إن ضمن المشتري ضمن أكثر ما كانت قيمته من حين قبضه إلى حين التلف و إن كان له أجرة فله الرجوع على الغاصب بالجميع و إن شاء رجع على المشتري بأجرة مقامه في يده و بالباقي على الغاصب و يرجع المشتري على الغاصب بما غرمه مع الجهل لا مع العلم و لو غصب طعاما فأطعمه غير المالك تخيّر المالك في تضمين من شاء فإن رجع على الآكل لم يرجع على الغاصب مع علمه و يرجع مع الجهل و إن رجع على الغاصب رجع الغاصب على الآكل مع علمه و لا يرجع مع الجهل و لو أطعمه المالك فأكله عالما بأنّه طعامه برئ الغاصب و إن لم يعلم فالضمان على الغاصب فلو وهب المغصوب لمالكه أو أهداه إليه فالوجه براءة ذمته و كذا إن باعه إيّاه أو أقرضه أمّا لو أودعه إيّاه أو أجره أو رهنه أو أعاره لم يبرأ من الضمان إلّا أن يكون المالك عالما لأنّه لم يعد إليه سلطانه و إنّما قبضه أمانة و لو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد و برئ الغاصب و لو قال الغاصب المعير لمالك العبد هو عبدي فأعتقه فالوجه عدم نفوذ العتق لغروره و لو قيل بنفوده فالأقرب الرجوع بالغرم و لو غصب حبّا فزرعه أو بيضا فاحتضنه فالزرع و الفرخ لمالك الحبّ و البيض و لا شيء للغاصب عن العلم و السقي و لو غصب شاة فأنزى عليها فحلا فالولد لصاحب الشاة و لو غصب فحلا فأنزاه على شاته فالولد له و عليه أجرة الضراب لصاحب الفحل و أرش ما نقص من الفحل إن نقص و قال الشيخ رحمه اللّٰه لا يضمن أجرة الضراب و ليس بمعتمد [- ى-] إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فإن كانت أثرا كتعليم الصّنعة و خياطة الثوب و نسج الغزل ردّه بغير أجرة و لو نقص قيمته بشيء من ذلك ضمن الأرش و لو صاغ النقرة حليا ردّها كذلك فلو كسره ضمن الصنعة و إن كانت من جهته لأنّها صارت تابعة للنقرة فإن أجبره المالك على ردّه إلى النقرة وجب و لا يضمن أرش الصّنعة و يضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر و إن كانت عينا مثل أن صبغ الثوب بصبغ منه كان له قلع الصبغ و عليه أرش ما نقص من الثوب بالقلع و للمالك قلع الصبغ عن الثوب لأنّه في ملكه بغير حق و لو أراد صاحب الثوب أخذ الصبغ بقيمته أو الغاصب أخذ الثوب بقيمته لم يجبر الآخر و لو اتّفقا على التبقية فإن لم يتغيّر قيمة أحدهما بالاجتماع كانا شريكين فإن باعاه كان الثمن بينهما على النسبة و إن زادت قيمتهما لزيادة الثياب في السوق فالزيادة للمالك و إن كانت لزيادة الصّبغ في السوق فالزيادة للغاصب و إن كانت لزيادتهما معا فهي بينهما على نسبة زيادة كلّ منهما و إن كانت الزيادة بالعمل فهي بينهما لأنّ زيادة الغاصب بالأثر للمغصوب منه و لو نقصت القيمة بغير الأسعار لم يضمن الغاصب و إن نقصت للعمل ضمن الغاصب إن نقص المجموع عن قيمة الثوب و لو زاد كان الزائد للغاصب و لا شيء على المالك بنقص الصّبغ و لو كانت قيمة الثوب خمسة و الصبغ كذلك ثمّ زادت قيمة الثوب في السّوق فساوى سبعة و نقص الصبغ فساوى ثلاثة و ساوى المجموع عشرة فلصاحب الثوب سبعة و الباقي للغاصب و لو ساوى اثنى عشر فلصاحب الثّوب نصفها و خمسها و للغاصب خمسها و عشرها و لو صار قيمة الثوب في السوق ثلاثة و الصبغ سبعة انعكس الحال و لو أراد المالك بيع الثوب لم يملك الغاصب منعه و لو أراد الغاصب بيع الثوب كان للمالك منعه و لو كان المالك و لم ينقص أحدهما بالاجتماع ردّه و لا شيء عليه و إن نقص بالصبغ ضمن الغاصب و لو نقص السعر لم يضمنه و لو كانا لمالكين و لم ينقص القيمة فهما شريكان و لو زادت
فالزيادة لهما و إن نقصت للصبغ فالضمان على الغاصب و إن نقصت قيمة أحدهما للسعر لم يضمنه و لو أراد صاحب الصبغ قلعه أو المالك أجبر الممتنع و على الغاصب أرش النقص من كلّ منهما (- يا-) زوائد المغصوب و فوائده مضمونة في يد الغاصب فلو غصب عبدا أو أمة قيمته مائة فسمن أو تعلّم صنعة فساوى مائتين ضمن الغاصب ما ينقص من الزيادة سواء طالب المالك بردّها زائدة أو لم يطالب و كذا يضمن الغاصب ما يتجدّد من لبن و ولد و ثمر و منافع كسكنى الدار و ركوب الدابة و كلّ منفعة لها أجرة بالعادة سواء تلف منفردا أو مع الأصل و سواء تجدّد في يد الغاصب أو غصبها زائدة ثمّ نقصت عنده و لو غصبها و قيمتها مائة قسمت فبلغت ألفا ثمّ تعلّمت صنعة فبلغت ألفين ثمّ هزلت و نسيت فبلغت مائة ردّها و ردّ ألفا و تسع مائة و لو بلغت بالسّمن ألفا ثمّ هزلت فبلغت مائة ثمّ تعلّمت فبلغت ألفا ثمّ نسيت فعادت إلى مائة ردّها و ردّ ألفا و ثمانمائة لأنّها نقصت بالهزال تسع مائة و بالنسيان تسعمائة و لو سمنت فبلغت ألفا ثمّ هزلت فعادت إلى مائة ثمّ تعلّمت فعادت إلى ألف ردّها و تسع مائة