تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
فالوجه البطلان لأنّه شرط مشيّة الواحدة أو الثلاث و لم يحصل [- ز-] و العبد إن تزوّج بإذن مولاه حرّة أو أمة لغيره كان الطلاق بيد العبد ليس للمولى إجباره عليه و لا منعه و لو كان بأمة السيّد كان له أن يفرّق بينهما بطلاق و غيره بأن يأمر كلّ منهما باعتزال صاحبه و قال ابن الجنيد طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة لسيّده أو غير سيّده
المطلب الثاني المحلّ
و فيه [- ى-] مباحث [- ا-] محلّ الطلاق كلّ امرأة عليها ولاية تامّة بعقد صحيح دائم فلا يقع الطلاق بالرجل سواء قالت هي أنت طالق أو قال هو أنا منك طالق و إن نوى و لا بالأجنبيّة سواء علّقه بالنكاح أو لا و سواء كانت معيّنة بأن يقول إن تزوّجتك فأنت طالق أو أنت طالق أو غير معيّنة كان يقول كلّ من أتزوّجها فهي طالق و سواء علّقه بالاسم خاصّة كقوله فلانة طالق أو مع قصد الوصف كقوله فلانة الأجنبيّة و لا ينقص العدد لو نكحها و عنينا بتمام الولاية استمرار العقد فلو طلّق المطلّقة منه لم يقع سواء كانت مطلّقة رجعيّة أو بائنة ما لم يرجع في الرجعيّة ثمّ يطلّق فيصادف التمام و شرطنا العقد لعدم وقوعه بالأمة و المحلّلة و المشتبهة و شرطنا صحّة العقد لعدم قبول عقد الشبهة له و العقد الفاسد فلو طلّق في عقد فاسد لم يصحّ بل يفرّق بينهما بغير طلاق و شرطنا دوامه لانتفاء قابلية عن المتعة و يشترط فيه إضافة الطلاق إليها [- ب-] الخلوّ من الحيض و النفاس شرط في صحّة الطلاق إن كانت المرأة مدخولا بها حائلا حاضرا زوجها غير غائب عنها مدّة يعلم انتقالها من قرء إلى آخر فلو طلّق الحائض أو النفساء و هي مدخول بها غير حامل و الزوج حاضر معها أو غائب دون المدّة لم يقع الطلاق سوى علم بذلك أو لا و لو طلّق غير المدخول بها أو الحامل أو التي غاب عنها قدرا يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر جاز طلاقها مطلقا و إن اتفق في الحيض و كذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا و اعتبر الشيخ في الغيبة شهرا فما زاد و المعتمد ما قلنا حتى أنّه لو علم أنّها تحيض كلّ شهر حيضة جاز له طلاقها بعد شهر و لو علم أنّها لا تحيض إلّا في كلّ خمسة أشهر مثلا لم يكن له طلاقها حتّى يمضي هذه المدة و لو عاد من غيبته فوجد امرأته حائضا لم يجز له طلاقها حتّى تطهر و إن لم يكن واقعها [- ج-] قال الشيخ رحمه اللّٰه إذا كان الزوج حاضرا و هو لا يصل إلى زوجته بحيث يعلم حيضها فهو بمنزلة الغائب فإذا أراد طلاق امرأته صبر عليها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها إن شاء و منع ابن إدريس ذلك و خصّص جواز طلاق الحائض الحائل المدخول بها بالغائب خاصّة [- د-] يشترط كون المرأة مستبرأة بأن يطلّقها في طهر لم يقربها فيه بجماع فلو واقعها في طهر لم يقع طلاقه في ذلك الطهر و هذا الشرط إنّما هو في البالغة غير اليائسة الحائل فلو كانت صغيرة لم تبلغ المحيض أو كانت آيسة منه و مثلها لا تحيض أو كانت حاملا جاز طلاقها في طهر المواقعة لو كانت مستبرأة بأن ينقطع الدم عنها و هي من ذوات الحيض فإنّه لا يجوز له طلاقها إلّا أن يمضي عليها ثلاثة أشهر من حين المواقعة معتزلا عنها فيها و لو طلّقها قبل ذلك لم يقع [- ه-] هل يشترط تعيين المطلّقة أم لا قولان أقواهما الاشتراط فلو طلّق إحداهما لا يعينها بطل و لا تطلقان معا و هو يكون بالاسم كقوله فلانة طالق أو بالإشارة كقوله هذه و لو قال زوجتي طالق و له واحدة صحّ و لو كان له أكثر فإن نوى معيّنة صحّ إجماعا ما نواه و ديّن بنيته و إن أطلق فعلى ما اخترناه البطلان و على الآخر يصحّ و يستخرج بالقرعة و كذا لو قال واحدة من زوجاتي أو زينب و له اثنان كلّ منها زينب أو إحداكما و لو قال هذه طالق أو هذه قال الشيخ تعيّن للطلاق من شاء و لو قال هذه طالق أو هذه و هذه طلقت الثالثة و عين من شاء من الأولى و الثانية و لو مات استخرج الواحد بالقرعة و يحتمل على الجواز تعيّن الأولى خاصّة أو الآخرتين معا و لو قال إحداهما طالق و أشار إلى الزوجة و الأجنبيّة ثمّ قال أردت الأجنبيّة دين بنيته و كذا لو كان له جارة و زوجة اسمهما زينب و قال زينب طلق و قال قصدت الجارة و لو قال للأجنبيّة ظنّا أنّها زوجته أنت طالق لم تطلّق زوجته و لو قال يا زينب فأجابته عمرة و هما زوجتان فقال أنت طالق طلقت المنوية لا المجيبة و لو قصد المجيبة ظنّا أنّها زينب قال الشيخ تطلّق زينب و فيه نظر من حيث عدم قصد المجيبة و توجّه الخطاب إلى غير المنويّة و لو قال زينب طالق و زوجته زينب ثمّ قال قصدت هذه الأجنبيّة قال الشيخ
قبل قوله ما دامت في الحبال أو في العدّة و بعد خروجها من العدّة لا يقبل [- و-] لو نادى إحدى زوجتيه فأجابته و لم يعلم عينها فقال أنت طالق و قصد المجيبة وقع الطلاق و كذا لو رءاها تحت ساتر و لم يعلم عينها أو رأى ظهرها و لم يعيّنها فطلّقها لأنّ المطلّقة هنا معينة في نفسها فإذا طلّق كذلك أو طلّق واحدة معيّنة و اشتبهت كلّف الامتناع ممّن وقع الاشتباه فيه و إن كنّ أربعا كما لو اختلطت زوجته بأخته و اشتبهتا و عليه أن يبيّن المطلّقة بيان إقرار واجبا و لا بيان شهوة و اختيار فإن قال هذه المطلّقة حكم بطلاقها و بزوجيّة البواقي و كذا لو قال هذه التي لم أطلّقها تعينت للزّوجية و الأخرى للطلاق إن كانتا اثنتين و إلّا يبيّن البواقي و لو قال طلّقت هذه لا بل هذه حكم بطلاقهما معا و كذا لو كانت ثالثة و قال لا بل هذه طلّقن و لو قال طلّقت هذه لا بل هذه أو هذه حكم بطلاق الأولى و إحدى الآخرتين و يلزم إلى البيان فيهما و كذا لو قال طلّقت هذه أو هذه لا بل هذه طلّقت الثالثة و بيّن في الأوّلتين و لو قال في الأربع