تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
للأمّ حولين للذكر و سبعا للأنثى ما لم تتزوّج فإن تزوّجت بغير الأب سقطت حضانتها عنهما و كان الأب أولى بهما منها فإن طلّقها الزّوج رجعيّا لم تعد الحضانة و إن كان بائنا عادت الولاية لها ما لم يخرج الحولان في الذكر و السبع في الأنثى فإن تزوّجت بآخر سقطت حضانتها فإن طلّقها بائنا عادت و هكذا و المفيد رحمه اللّٰه جعل الحضانة للأمّ في الأنثى تسع سنين و الشيخ في الخلاف و المبسوط لم يفرق بين الذكر و الأنثى بل جعل الحضانة للأمّ مدّة سبع سنين و لم يفصّل و ما اخترناه هو الأظهر [- ج-] لو كانت الأمّ مملوكة سقطت حضانتها و كذا لو كانت كافرة و الأب مسلم و كذا الأب لو كان مملوكا و الأمّ حرّة فهي أولى بالحضانة إلى أن يبلغ الولد أو يعتق الأب و لو كان كافرا و المرأة مسلمة فهي أولى بالحضانة إلى البلوغ أو إسلامه سواء تزوّجت الأمّ الحرة المسلمة أو لا و كذا لو مات الأب كانت الأمّ أولى بالذكر و الأنثى إلى وقت بلوغهما من الوصيّ و غيره [- د-] إذا صار الأب أولى بالولد إمّا لتزويج أمّه أو لبلوغه المدّة التي قرّرناها لم يمنع من الاجتماع بأمة فالذكر يذهب إلى أمّه و الجارية يأتي أمّها إليها من غير إطالة و لا انبساط في بيت مطلّقها و لو مرض الولد لم يمنع أمّه من مراعاته و تمريضه و إن مرضت الأمّ لم يمنع الولد من التردّد إليها ذكرا كان أو أنثى و لو مات الولد حضرته أمّه و تولّت أمره و أخرجه و كذا لو ماتت الأمّ حضرها الولد [- ه-] إذا كان للولد أمّ كانت أحقّ به مدّة الحضانة فإن ماتت كان الأب أولى به من كلّ أحد فإن فقدا معا فالحضانة للأقارب و يترتّبون ترتّب الإرث فالأخت للأب و الأمّ أولى من الأخت لأحدهما و الأخت للأب أولى من الأخت للأمّ قال الشيخ نظرا إلى كثرة النصيب ثم تردّد و قال لو قلنا بالقرعة كان قويّا ثمّ قال العمة و الخالة سواء يقرع بينهما و أمّ الأب أولى من الخالة و أمّ الأب مع أمّ الأمّ يتساويان و الجدّة أولى من الأخوات و ابن إدريس منع من الحضانة لغير الأبوين و الجدّ للأب خاصّة بطريق الولاية [- و-] إذا اجتمع قرابة يتساوون في الدّرجة كالعمّة و الخالة أو الأختين أقرع بينهم فمن خرجت القرعة له كان أولى بالحضانة [- ز-] كلّ أب خرج من الحضانة بفسق أو كفر أو رقّ فهو كالميّت و يكون الجدّ أولى و لو كان الأب غائبا انتقلت حضانته إلى الجد و لو كان الأبوان مملوكين فلا حضانة لهما على الحرّ و لا على المملوك بل أمره إلى سيّده لكن الأولى لسيّده أن يقرّه مع أمّه و لو أراد أن ينقله عنها إلى غيرها ليحضنه كان له ذلك و كذا لو كان أحد أبويه حرّا و هو مملوك أمّا لو كان أحد أبويه حرّا و الولد غير مملوك فالحضانة للحرّ خاصّة و من لم يكمل فيه الحرّية فهو كالقنّ سواء [- ح-] لا يسقط عن الأب الموسر نفقة ولده بحضانة أمّه [- ط-] المجنون أمره إلى الأب و إن بلغ ذكرا كان أو أنثى و البكر البالغة العاقلة لا ولاية للأب عليها و إن اتّهمت [- ى-] الأنثى التي لا محرميّة لها كبنت العمّة و بنت الخالة هل يثبت لها الحضانة الأقرب ذلك و لو اجتمع الذكور و الإناث من الأقارب المتساويين في الدرجة كالعمّة و الخالة و الأخت و الجدّ فالأقرب تقديم الأنثى في الحضانة و لم أقف فيه على نصّ منّا
الفصل الخامس في أحكام الأولاد
و فيه [- يز-] بحثا [- ا-] أولاد المعقود عليها دائما يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة الدخول و مضيّ ستة أشهر من حين الوطي و عدم تجاوز أقصى الحمل و هو تسعة أشهر أو عشرة و قيل سنة و ليس بمعتمد فلو تجرّد العقد عن الدخول لم يلحق به و كذا لو جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطي حيّا كاملا أو لأكثر من عشرة أشهر إمّا باتّفاقهما أو بغيبوبة المدّة الزائدة عن أقصى الحمل [- ب-] مع اختلال أحد الشرائط لا يجوز له إلحاقه به و يجب نفيه عنه و لو حصلت شرائط الإلحاق لم يجز له نفيه و إن جاءت به لأقلّ الحمل سواء اتّهم أمّه بالفجور أو تيقنه و لو نفاه حينئذ لم ينتف إلّا باللعان أمّا لو علم إخلال أحد الشرائط فإنّه ينتفي عنه بغير لعان و لو اعترف بالدّخول و ولادة الزّوجة له لأقل الحمل أو أكثره وجب عليه الإقرار به فلو أنكره لم ينتف إلّا باللعان و كذا لو اختلفا في المدّة [- ج-] لو اختلفا في الدخول فالقول قول الزوج مع يمينه و كذا لو اختلفا في الولادة لأنّه يمكنها إقامة البيّنة عليها فإن اتفقا على الولادة و الدخول و المدّة و اختلفا في النسب فالقول قولها و يلحقه الولد و لو اعترف بالولد ثمّ نفاه بعد ذلك لم يقبل نفيه و ألزم الولد و لو وطئها غيره فجورا كان الولد لصاحب الفراش لا يجوز له نفيه عنه فإن نفاه لاعن أو حدّ [- د-] لو طلّق زوجته فاعتدت ثمّ جاءت بولد ما بين الفراق إلى كثرة مدة الحمل و لم توطأ بعقد و لا شبهة عقد لحق به و لو تزوّجت ثمّ جاءت بولد لدون ستة أشهر كاملا من وطي الثاني فهو للأوّل ما لم يتجاوز أقصى الحمل و إن كان لستّة أشهر فصاعدا كان للثّاني و كذا لو باع السيّد جاريته الموطوءة فأتت بولد لدون ستّة أشهر من وطي الثاني كان لاحقا بالمولى و الأوّل إن كان لستة أشهر فصاعدا كان للثاني [- ه-] لو أحبل امرأة من الزّنا ثم تزوّجها أو اشتراها من مولاها لم يجز له إلحاقه به و كذا ولد الزنا مطلقا لا يجوز لأحد أبويه إلحاقه به [- و-] إذا وطئ أمته فجاءت بولد لستّة أشهر فصاعدا لزمه الإقرار به و لو نفاه لم يفتقر إلى لعان و حكم بنفيه ظاهرا ما لم يتقدّم النفي اعتراف و كذا لو اعترف به بعد النفي فإنّه يلحق به و لو وطئها المولى ثمّ الأجنبي كان