تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
الأمة لنفي النسب أو للزّنى حرّمت أبدا فإن اشتراها لم يحلّ له وطيها و كذا لو طلّقها اثنين ثمّ اشتراها لم يحلّ له قال الشيخ و قال شاذ من أصحابنا إنّها تحلّ و لا نفقة للبائن باللّعان و لا سكنى إلّا أن يكون حاملا و لم ينف حملها [- يو-] يجوز اللعان لنفي نسب الولد الميّت سواء كان للولد ولد أو لا فلو ولدت توأمين و مات أحدهما و نفى الآخر كان له أن يلاعن لنفيهما [- ين-] لو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك حدّ الرجل دون المرأة إن قصدت نفي الزنا عنهما و إن قصدت زناهما معا سقط الحدّ عنه و وجب عليها حد قذفه و حدّ الزنا إن اعترفت أربعا و لو قصدت زناها خاصّة بأن يقول وطئتني للشبهة مع علمي بالتحريم لم يحدّ للقذف و حدت للزنى إن اعترفت أربعا و القول قولها في قصدها مع اليمين و لو ادّعى قصد قذفها له فإن نكلت حلف و حدت و لو قالت أنت أزنى منّي احتمل القذف و عدمه و لو قال لها أنت أزنى من فلانة و قصد أنّ فلانة زانية أزنى منها حدّ لها و له إسقاط حدّ زوجته باللعان و إن لم يقصد الشريك حدّ لزوجته لاحتماله كما في قوله أصحاب الجنّة و لو قصد نفيه عنهما قبل مع اليمين و لو أنكرتاه و لو قال أنت أزنى النّاس لم يكن قذفا لانتفاء الزنا عن جماعة الناس و لو قصد أزنى من زناة الناس حدّ لها خاصّة و لو قال لها أنت أزنى من فلانة و ثبت زنى فلانة بالبيّنة و كان عالما حدّ و إن كان جاهلا لم يحدّ و لو قال لها أنت زان قوّى الشيخ عدم الحدّ إن كان من أهل الأعراب و إلّا وجب و كذا قوى العدم لو قالت له يا زانية و لو قال لغيره زنأ في الجبل احتمل الصعود فلا حدّ و الزنا فيه فيحدّ و يقبل تفسيره مع اليمين و لو نكل حلف مدّعي القذف و حدّ و لو قال زنى من غير قيد فإن كان من أهل اللّغة رجع إليه في التفسير و إن كان عاميا حدّ لأن العامة لا تفرّق بين زناة و زنيت و الوجه عندي قبول تفسير العامي أو فسّره لغيره و لو صرّح بالتاء فقال زنيت في الجبل و قال أردت الترقي و تركت الهمزة فالأقرب القبول و لو قال لزوجته زنيت و أنت صغيرة و فسّر الصغر بما لا يحتمل معه القذف كبنت اثنين أو ثلاث للسب دون القذف و لا يسقط باللعان و لو فسّر بما يحتمل كبنت تسع أو عشرة حدّ للقذف و له إسقاطه باللعان و لو قال زنيت و أنت نصرانية فصدّقته في الثاني خاصة أو قامت بيّنة عزّرت و له إسقاط باللعان و القول قوله مع اليمين لو ادعت عدم إرادة قذفه حالة الكفر و إن كذّبته فيهما و ثبت ولادتها في الإسلام حدّ و له أن يلاعن و إن لم يعلم حالها فالقول قوله مع اليمين و يعزّر و يلاعن لسقوطه إن شاء و يحتمل تقديم قولها فإن نكلت حلف و عزّر و لو قال لها زنيت ثمّ قال بعده إنّما أردت في حال ما كنت نصرانية و قالت بل أردت الآن قدّم قولها مع اليمين و لو قال زنيت و أنت أمة و عرفت الرقية عزّر و له اللعان و إن عرفت الحرية في الأصل حدّ و إن جهل احتمل الأمرين و لو قال أنت الآن أمة فقالت بل حرّة و جهل الحال احتمل الأمرين أيضا و لو قال أكرهت على الزنا لم يحدّ و الأقوى تعزيره على السّب و كذا زنى بك نائمة أو زنى بك صبي لا يجامع مثله و لو قال يجامع مثله حدّ [- يح-] لو طلّقها بعد القذف فتزوّجت بآخر فقذفها وجب لها عليهما حدّان فإن لاعنا و امتنعت حدّت حدّين و لو قذف أجنبيّة فحدّ ثمّ قذفها به عزّر و إن قذفها بآخر حدّ ثانيا قبل حدّه بذلك حدّ حدّا واحدا و إن كان بعده فحدّان و لو تزوّجها بعد قذفه ثمّ قذفها ثانيا فإن أقام بيّنة سقط الحدّان و إلّا ثبتا و له إسقاط الثاني خاصّة باللعان و لو قذف زوجته ثمّ قذفها بآخر قبل اللعان فعليه حدّ واحد و يكفي لعان واحد و يذكر في كلّ شهادة موجب الكثرة من الزمان أو الفاعل و إن لم يعيّنها بل أطلق قال فيما رميتها به من الزنيين و لو لاعن ثمّ قذف ثانيا بزنى أضافه إلى ما قبل اللعان حدّ و القول قوله لو قالت قذفني قبل التزويج و
لو قال بعده أو بعد البينونة و قال قبلها و قولها لو قالت قذفني و أنا أجنبية فقال بل أنت زوجتي و أنكرت الزّوجيّة [- يط-] لو قال لها يا زانية فقالت بل أنت زان عزرا و له إسقاطه باللعان و لا يسقط عن المرأة إلّا بالبيّنة و لو قال للزوجة و الأجنبية زنيتما و أقام البيّنة حدتا و إن لاعن سقط حدّ زوجته خاصّة و إن لم يفعلهما حدّ لكلّ واحد حدّا كاملا و لو قذف جماعة بلفظ واحد فإن جاءوا به مجتمعين فعليه حدّ واحد و إن جاءوا به متفرّقين حدّ لكلّ واحد حدّا كاملا سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق و سواء كنّ زوجات أو أجانب أو بالتفريق فإن أقام بينة حدّ من أقام البيّنة عليه و له إسقاط حدّ الزوجات باللعان و يفتقر إلى تعدّده و لا يتّحد برضاهنّ بلعان واحد و يبدأ بلعان من يخرجه القرعة مع التشاح [- ك-] إذا قذف زوجته بزنى في طهر جامعها فيه و أتت بولد كان له أن يلاعن لنفيه و لو قذف محصنا حدّ فإن ثبت زنى المقذوف قبل حدّه سقط قال الشيخ و يقوى عدمه [- كا-] إنّما يجب الحدّ بقذف المحصن و هو الحرّ المكلّف المسلم العفيف عن الزنا و كذا المرأة و يجب بقذف غيره التعزير و يخرج المحصن عن إحصانه بالوطي المحرّم الّذي لم يصادف ملكا كالعاقد على المحارم أو وطي جارية أبيه أو ابنه أو المرهونة عنده و يجب به الحدّ أمّا المصادف كالحائض و المحرمة و المظاهرة و المولى منها فلا حدّ للزنى بل للقذف و لا خروج عن الإحصار و كذا وطي الشبهة و الوطي من الصّبي و القبلة و الملامسة و مقدّمات الزنا و الرّدة الطّارية بعد القذف و لا الزنا