تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
نفسه في أثناء اللعان أو نكل حدّ و لا يثبت شيء من الأحكام و لو نكلت أو أقرّت رجمت و لا حدّ عليه و كان الفراش باقيا أمّا لو أكذب نفسه بعد اللعان فإنّه لا يعود الفراش و لا يزول التحريم المؤبّد و لا يرث هو و لا من يتقرّبه الولد المنفي و يرثه الولد و الأقرب سقوط الحدّ عنه و لو اعترفت بعد اللعان لم يحدّ إلّا أن يقرّ أربعا على إشكال و فرقة اللعان فسخ لا طلاق و لا يرتفع التحريم المؤبّد بالتكذيب [- و-] يشترط في كلّ شهادة من الأربع أن يقول أشهد باللّٰه إنّي لمن الصّادقين فيما رميتها به من الزنا و إن نفى الولد زاد و إن هذا الولد من زنا و ليس منّي و اقتصر على أحدهما لم يجز و كذا في اللعن و لو لاعنها و سكت عن نفي النسب حرمت و له نفيه بعد ذلك باللعان حملا كان أو لا و يقول المرأة أشهد باللّٰه إنه لمن الكاذبين فيما رماني به و لا تذكر نفي النسب و تشير إليه مع حضوره و نسبه مع غيبته [- ن-] لو أتى بالغضب عوض اللّعن أو أتت هي باللّعن عوضه لم يصحّ و كذا لو أبدل لفظ الشهادة بالحلف أو القسم أو الإيلاء [- ح-] لو قذفها برجل معيّن أو برجال كذلك حدّ للمرأة حدا كاملا و كذا لكلّ واحد فإن لاعن سقط حدّ المرأة خاصّة و إن أقام البيّنة سقط الحدّان و لو صدقته المرأة حدت للزنا و للقذف و حدّ هو للقذف و من قذف عند الحاكم غيره و علم الحاكم جهل المقذوف بالقذف أنفذ و أعلمه ليطالب الحدّ بخلاف ما لو قال سمعت ناسا يقولون إن فلانا زنا بفلانة [- ط-] إذا اعترفت قبل اللعان سقط الحدّ عن الزّوج بالمرة و لا يجب عليها الحدّ إلّا أن يقرّ أربعا و لا ينتفي النسب إلّا باللعان لأنّ تصادقها على الزنا لا ينفي النسب الثابت بالفراش فللزوج أن يلاعن لنفيه و فيه نظر و ليس له أن يلاعن للزنا بعد التّصديق إجماعا بل يجب عليها الحدّ و لا يسقط الفراش و لا يثبت التحريم و لو رجعت عن تصديقه سقط الحدّ و يحتاج إلى اللعان لأنّ الرّجوع عن إقرار الزنا مقبول [- ى-] إذا مات الزوج قبل اللعان أو قبل إكماله ورثته المرأة و ولدها المنفيّ و إن ماتت قبل لعانه أو قبل إكماله ورثها هو و عليه الحدّ للوارث و لو أراد دفعه باللعان جاز على إشكال و لو أراد نفي النسب كان له أن يلاعن لنفيه و قال الشيخ إن قام رجل من أهلها مقامها و لاعنه سقط ميراثه و هو ضعيف [- يا-] لو نكل عن إكمال اللعان حدّ للقذف و كذا لو نكلت هي عن اللعان بعد لعانه أو عن إكماله رجمت و لو انقطع كلامه بعد القذف لاعن بالإشارة و إن رجا عود نطقه [- يب-] إذا قال هذا الولد ليس منّي احتمل أنّه من زنا فيكون قذفا فيحدّ إلّا أن يلاعن و احتمل أنّه لا يشبه خلقي و خلقي فلا حدّ فالقول قوله في إرادته مع اليمين فإن نكل حلفت المرأة على إرادته القذف فيحدّ أو يلاعن أو يقيم البيّنة و احتمل أنّه من زوج غيري فإن لم يعلم لها زوج لم يقبل هذا التفسير لو أراده و ألزم بالمحتمل و إن علم فإن عرف فراق الأوّل و نكاح الثاني و وقت الولادة ألحق بالأوّل إن أتت به لأقلّ من ستة أشهر من وطي الثاني و لدون عشرة من فراق الأوّل و بالثاني إن أتت لأكثر من عشرة من فراق الأوّل و لستة فما زاد من نكاح الثاني إلّا أن يلاعن و لغيرهما إن أتت به لأكثر من عشرة و أقلّ من ستة و إن احتمل منها التقطته أو استعارته فعليها البيّنة بالولادة و تسمع فيه شهادة النّساء و إن انفردن فإن تعذّر حلف الزوج على نفي العلم بالولادة و انتفى النسب بغير لعان و إن نكل حلفت و لحق النسب إلّا أن يلاعن و إن نكلت تردد الشيخ بين إيقاف اليمين على بلوغ الصّبي ليحلف و يثبت نسبه و بين عدمه لأنّ اليمين حقّها و إن نكلت عنها فسقط و لا يثبت بعد ذلك فعلى الأوّل يحلف الصّبي بعد بلوغه و يثبت النسب إلّا أن يلاعن الأب و على الثاني لا يلحق إلّا النسب إلّا بالبيّنة و لو قال لامرأته هذا الولد ليس منّي بل زنى بك فلان فله أن يلاعن و ينفي النسب و كذا لو لم يعيّن المنسوب إليه و لو قال ليس منّي و لا أصبتك و لست بزانية لم يكن
قاذفا لأنّه قد يكون ولده بأن يطأ دون الفرج فيسبق الماء إليه و إن لم يصبها أو بأن يستدخل ماءه فلا يلاعن و لو قال وطئك فلان بشبهة و هذا ولده فالقرعة هنا عندنا و لا لعان لأنّ كلّ موضع يمكن نفي النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللعان و لو قال غصبك فهو قاذف له دونها و له أن يلاعن لنفي النسب و عليه حدّ القذف له [- يج-] لو قال لابن الملاعنة لست ابن فلان و لو قال أردت أنّ الشرع منع من نسبه فليس بقذف فإن صدّقته المرأة و إلّا حلف فإن نكل حلفت و حدّ و إن قال أردت أن أمّه أتت به من زنا فهو قذف يحدّ له و كذا يحدّ لو قال له بعد أكذب أبيه نفسه بعد اللعان [- يد-] لو لاعن لنفي النسب فوضعت آخر قبل ستة أشهر فهما حمل واحد فإن نفاه انتفى و إن أمسكه لحقه فيلحقه الأوّل و إن وضعه لأكثر من ستة أشهر فهو حمل آخر له حكم بانفراده و له نفيه باللعان و إن كانت الزوجة قد بانت بالأوّل و إن أمسكه لحق به دون الأول فإن لاعن عن الحمل فوضعه ثمّ وضعت آخر قبل ستة أشهر انتفى باللّعان لتناوله جميع الحمل و إن كان بعدها انتفى الثاني بغير لعان لبينونتها بالأوّل و حملت بالثاني وقت البينونة بخلاف ما إذا لاعن عن المنفصل لاحتمال وطيها قبل اللعان و إذا استلحق أحد الولدين التّوأمين لحقه الآخر إن كان بينهما دون ستة أشهر فإن صرّح بالقذف في نفي الآخر حدّ و لا يلاعن [- يه-] لو لاعن زوجته