تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
و إن طلق بعد التعليم فإن كان بعد الدخول فلا بحث و إن كان قبله رجع عليها بنصف الأجرة [- ح-] إذا تزوّجها على أن يعلّم غلامها صنعة أو قرآنا و جعله صداقا جاز و لو أصدقها ردّ عبدها الآبق و جملها الشارد فإن كان الموضع معلوما صحّ فإن طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أجرة الردّ إن فعله و إلّا رجعت هي بنصف الأجرة و هل لها إلزامه بردّه نصف المسافة الأقرب عدمه أمّا لو طلّقها بعد الدخول قبل الردّ فإنّه يلزمه الردّ قطعا و لو لم يجده في ذلك الموضع وجب عليه أجرة الردّ بعد إسقاط ما قابل فعله و إن كان مجهولا بطل المسمّى و وجب لها مهر المثل مع الدخول لا الأجرة لعدم العلم بمقدارها قبل العقد و بعده [- ط-] منافع الحرّ يجوز أن يكون مهرا بشرط التعيين فإذا أصدقها خياطة ثوب معينة فتلف قبل الخياطة كان لها أجر مثل الخياطة و كذا كلّ مهر تلف وجبت قيمته و إن كان فاسدا فمهر المثل مع الدخول و إن تعطّل الخيّاط و كان المهر خياطته بنفسه وجب عليه الأجرة و بطل المسمّى و إن كان خياطة مطلقة لزمه علمه بغيره فإن كانا سليمين فطلّقا بعد الدّخول وجب عليه الخياطة إن لم يكن فعلها و إن كان قبله فالأقرب وجوب نصف الأجرة مع احتمال خياطة نصفه إن انضبطت و لو اختار خياطة الجميع لم يكن لها المطالبة بغير ذلك على إشكال و إن طلق بعد الخياطة قبل الدخول رجع عليها بنصف الأجرة [- ى-] قد ذكرنا أنّ من شرط المهر التعيين فإن أبهمت ثبت مهر المثل مع الدخول و المتعة مع الطلاق قبله و يكفي في المهر مشاهدته إن كان حاضرا و لو جهل وزنه أو كيله كقطعة من ذهب و قبضة من فضّة و قبّة من طعام و لو تزوّجها على خادم و أطلق أو دار كذلك قيل كان لها خادم وسط دار كذلك و عندي فيه نظر و لو تزوّج امرأتين فما زاد بمهر واحد صحّ العقد و المهر و قسط على مهور الأمثال و لو تزوّج امرأتين لإحداهما زوج بألف لم يكن الألف للأخرى خاصّة بخلاف ما لو تزوّجها و الحائط و يقسّم الألف على مهر مثلهما فما يخصّها فهو مهرها لا مهر المثل [- يا-] لو تزوّجها على كتاب اللّٰه و سنّة نبيّه و لم يسم مهرا كان مهرها خمسمائة درهم و لو سمّى لها مهرا و لأبيها شيئا لم يلزم ما سمّاه الأب و ثبت لها المسمّى و لو تزوّجها بمهر معين و شرط عليها أن تعطي أبيها منه شيئا قيل صحّ المهر و الشرط و فيه نظر قال الشيخ إن كان على سبيل الهبة لم يلزمها الوفاء به و كان بأجمعه لها و إن كان على سبيل التوكيل في القبض فكذلك [- يب-] إذا أصدقها عبدا فبان مستحقّا كان لها قيمته و لو بان حرّا قال الشيخ رحمه اللّٰه الأقوى قيمته لو كان عبدا و لو قيل بمهر المثل كان وجها و لو أصدقها عبدا مجهولا فإنّه يجب مهر المثل قطعا لعدم إمكان الرجوع إلى قيمته و لو تزوّجها بخلّ فبان خمرا قال الشيخ ره كان لها مهر المثل أيضا و قيل لها قيمته عند مستحلّيه و يحتمل قيمة الخلّ أمّا لو تزوّجها بهذا الحرّ أو بهذا الخمر فالوجه هنا بطلان المهر و الرجوع إلى مهر المثل و لو تزوّجها على عبدين فبان أحدهما حرّا فسد فيه و وجب قيمته لو كان عبدا و صحّ في الآخر و هل لها المطالبة بقيمتهما و دفع الآخر إشكال و لو قال بهذا الحرّ و هذا العبد بطل في الحر و كان لها قد رخصته من مهر المثل و الآخر و لا يكون العبد خاصّة هو كمال المهر في الموضعين [- يج-] لو تزوّجها بمهر سرّا و بأزيد منه علانية أو بالعكس كان الحكم للأوّل و لا اعتبار بالأخير [- يد-] لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل قيل يبطل المهر و لها مهر المثل و قيل يصحّ المسمّى و هو الأقرب مع المصلحة و لو زوّجه الوليّ بأكثر من مهر المثل فالأقرب لزوم المسمّى مع المصلحة
الفصل الثاني في تسمية ما يزيد و ينقص من الأعيان
و فيه [- و-] مباحث [- ا-] المهر تملكه المرأة بالعقد و لا يتوقّف في تملك جميعه إلى الدخول ثمّ إن طلّقها الزوج قبل الدخول رجع بنصفه و قبل الطلاق فالجميع ثابت و يكون من ضمان الزوج حتى تقبضه و زيادته لها سواء كان في يده أو يدها و لها إن تتصرّف فيه قبل قبضه بالبيع و الهبة و ما شاءت من أنواع التّصرفات [- ب-] إذا أصدقها عينا فتلفت قبل القبض وجب لها مثل تلك العين إن كانت من ذوات الأمثال و إلّا قيمة يوم التلف إن تلفت في يده من غير مطالبة و إن طالبته ثمّ تلفت وجب أكثر القيمة من وقت المطالبة إلى وقت التلف هذا إذا تلف بسببه أو بأمر سماوي و لو أتلفه أجنبيّ تخيّروه في إلزام الزّوج بما ذكرنا إمّا بالقيمة يوم الإتلاف أو بأكثر القيمة مع المطالبة على ما قلنا من التفصيل فيرجع الزوج على المتلف بقيمته يوم الإتلاف خاصّة و إلزام المتلف بقيمته يوم إتلافه رجع هل لها أن ترجع على الزّوج بتفاوت القيمة من يوم المطالبة إلى وقت الإتلاف لو رجعت على الأجنبيّ بالقيمة الأقرب ذلك و لو أتلفته هي كان ذلك قبضا منها و ليس لها الرجوع مع تلف المهر قبل القبض بمهر المثل بل بالقيمة [- ج-] قد بيّنا أنّ المهر مضمون في يد الزوج لو تلف رجعت عليه بقيمته و هل يضمنه بقيمته يوم التلف أو بأعلى القيم من حين العقد و إن لم يطالب به إلى حين التلف الأقرب الأوّل [- د-] إذا وجدت بالمهر عيبا كان لها ردّه و لو حدث به العيب بعد العقد قبل القبض كان لها الأرش و هل لها الردّ و المطالبة