تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
بعيرا [- يا-] لو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه دية الجرح و دية الجائفة مثل أن يشقّ الكتف حتى يحاذي الجنب ثم يجيفه و يتحقق الجائفة بالوصول إلى الجوف و لو بغرز إبرة و لو خرق شدقه فوصل إلى باطن الفم فليس بجائفة لأنّ داخل الفم كالظاهر و كذا لو طعنه في وجنته و كسر العظم و وصل إلى فيه و لو جرحه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس بجائفة [- يب-] لو أجافه جائفتين بينهما حاجز فعليه ثلثا الدية و لو خرق الجاني بينهما أو سرى إلى الحاجز فهما واحدة و لو خرق أجنبيّ بينهما أو المجنيّ عليه وجب على الأول ديتان و على الثاني دية أخرى و لا شيء في فعل المجنيّ عليه و لو أجافه فأوسعها آخر فعلى كلّ واحد دية جائفة و إن وسعها الثاني ظاهرا أو باطنا فعليه الحكومة و لو أدخل السكين و أخرجها من غير جرح عزر و لا شيء عليه و لو خاطها ففتقها الثاني قبل أن يلتئم و لم يحصل بالفتق جناية قال الشيخ يعزّر و الأرش و الأقرب الأرش لما فيه من الألم و عليه أرش الخيوط و أجرة الخياطة و لو فعل ذلك بعد التحاقها فعليه أرش الجائفة و ثمن الخيوط و إن التحم بعضها ففتقه فعليه أرش جنايته و إن فتق غير الملتحم فعليه أرشه لا الجائفة و لو فتق بعض ما التحم في الظاهر دون الباطن أو بالعكس فالحكومة و لو طعنه في جوفه فخرج من ظهره قال في المبسوط هما جائفة واحدة و في الخلاف اثنتان و هو أقوى [- يج-] قيل في النافذة في شيء من أطراف الرجل مائة دينار و في كتاب طريف في الخدّ إذا كانت فيه نافذة و يرى منها جوف الفم فديتها مائة دينار و إن عوفي فبرأ و التأم و به أثر بيّن و شين فاحش فديته خمسون دينارا فإن كانت نافذة في الخدّين كليهما فديتها مائة دينار و ذلك نصف دية التي يرى منها الفم فإن كانت رميه بنصل نشب في العظم حتّى نفذ إلى الحنك فديتها مائة و خمسون دينارا جعل منه خمسين دينارا لموضحتها و إن كانت ثاقبة و لم ينفذ فديتها مائة دينار [- يد-] في احمرار الوجه بالجناية من لطمة أو شبهها دينار و نصف و في اخضراره ثلاثة دنانير و في اسوداده ستة دنانير و هي رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق ع و قيل ثلاثة و مائتين و الأوّل أقرب و دية هذه الجنايات الثلث في البدن على النصف و لو لطمه في وجهه و لم يؤثّر فلا ضمان [- يه-] دية الشجاج في الرأس و الوجه سواء و في البدن مثلها بنسبة دية العضو الذي يتّفق فيه من دية الرأس ففي حارصة اليد خمسة دنانير و على هذا و كلّ عضو ديته مقدرة ففي شلله ثلثا ديته و في قطعه بعد الشلل الثلث و لو كان غير مقدّر فالحكومة [- يو-] المرأة و الرجل يتساويان في ديات الأعضاء و الجراح و القصاص إلى أن يبلغ ثلث دية الرّجل فإذا بلغت الثلث نقصت المرأة إلى النصف سواء كان الجاني رجلا أو امرأة و يقتص لها منه من غير ردّ إلى أن يبلغ الثلث ثمّ لا يقتصّ لها إلّا مع الردّ [- ين-] كلّما فيه دية الرّجل من الأعضاء و الجراح فيه من المرأة ديتها و من الذمّي و الذمّية ديتهما و العبد قيمته و كلّ ما فيه مقدّر في الحرّ فهو بنسبة من دية المرأة و الذمّي و قيمة العبد و ما لا تقدير فيه ففيه الحكومة و هي الأرش و ذلك بأن يفرض عبدا سليما من الجناية و يقوّم حينئذ ثمّ يفرض عبدا به تلك الجناية و يقوّم ثم يؤخذ من الدية بنسبة الناقص من القيمتين إلى الزائدة فإذا كان عبدا صحيحا قيمته عشرة ثمّ معيبا قيمته تسعة وجب في الجناية عشر دية الحر و يجعل العبد أصلا كما كان الحرّ له أصلا في المقدّر و لو كان المجنيّ عليه مملوكا أخذ المولى قدر النقصان و إنّما يكون التقويم بعد برء الجرح فلو لم ينقص شيئا بالجناية بعد البرء مثل أن قلع لحية امرأة أو قلع سلعة أو ثؤلولا أو بطّ جراحا احتمل وجوب الأرش لأنّه لا ينفكّ عن ألم و لأنّه جزء مضمون فحينئذ يقوم في أقرب الأحوال إلى البرء لتعذّر تقويمه عند البرء و لعدم نقصه فلو لم ينقص (- ح-) قوّم و الدم جار إذ لا بد من نقص حينئذ للخوف عليه و يحتمل العدم لأنّه محسن بإزالة الشين و يقوم لحية المرأة على الأوّل كأنّها لحية بنصفه ذهاب لحيته فإن كانت إذا
قدرت ابن عشرين نقصها ذهاب لحيتهما يسيرا و إن قدّرناها ابن أربعين نقصها كثيرا قدّرت ابن عشرين [- يح-] كلّما يجب فيه الدية ففيه من العبد قيمته لكن إن طلب مولاه الفداء دفع العبد و لا يجب له القيمة و الملك في العبد معا و ما فيه نصف الدية ففيه نصف القيمة و على هذا و الأمة مثل العبد لأنها تشبه بالحرة فيما فيه من الدية من الحرّة فيه من الأمة قيمتها و ما فيه النصف فالنصف و هكذا فإذا بلغت ثلث قيمتها فالأقرب ردّ جنايتها إلى النصف ففي ثلاثة أصابع ثلاثة أعشار قيمتها و في أربعة خمسها [- يط-] لو كان المقتول خنثى مشكلا ففيه نصف دية ذكر و نصف دية أنثى و يحتمل إيجاب ديته الأنثى لأنّه من اليقين و جراحه فيما لم يبلغ الثلث دية جرح الذكر و إن بلغ الثلث كقطع اليد ففيه ثلاثة أرباع الذكر سبعة و ثلاثون بعيرا و نصف و يقاد به الذكر مع الردّ و الأنثى من غير ردّ [- ك-] الإمام وليّ من لا قارب له يقتصّ في العمد أو يأخذ الدية إن دفعها الجاني و الأصحّ أنّه ليس له العفو و يأخذ الدية في الخطاء و الشبيه و ليس له العفو
الفصل الثّالث في دية الجنين
و فيه [- ك-] بحثا [- أ-] دية جنين الحرّ المسلم إذا تمّت خلقته و لم تلجه الرّوح مائة دينار ذكرا كان أو أنثى و جنين الذمّي عشر دية أبيه ثمانون درهما و في رواية عشر دية أمه و الأوّل أظهر و المملوك عشر قيمة أمّه المملوكة و لو كانت أمه حرّة فالأقرب عشر دية أمه ما لم تزد على عشر قيمة أبيه و لم أقف في ذلك على نصّ هذا هو المشهور عندنا و في بعض الروايات في الجنين عشرة عبد أو أمة و هي محمولة على مساواة الغرة لدية الجنين [- ب-] لا فرق بين الذكر و الأنثى قبل أن تلجه الرّوح بل يجب فيه مائة دينار مع تمام خلقته و قال الشيخ في المبسوط في الذكر مائة دينار و في الأنثى خمسون و ليس بمعتمد و لو كان الحمل زائدا عن واحد ففي كلّ واحد دية كاملة مائة دينار و لا كفارة على الجاني أما لو ولجته الروح