تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
ثبت دية الشحمة و لو قطع بعض الأذن غير الشحمة اعتبر بالمساحة من جميع الأذن مع الشحمة سواء كان من أعلى أو من أسفل عدا الشحمة أو من أوسطه و في استحشاء الأذن و هو شللها ثلثا دية الأذن و في قطعها بعد الشلل الثلث [- يد-] في الشفتين معا الدية كاملة إجماعا و حدّ السّفلى عرضا ما تجافى عن الأسنان و اللثة مما ارتفع عن جلدة الذقن و حد العليا عرضا ما تجافى عن الأسنان و اللثة إلى اتصاله بالمنخرين و الحاجز و حدّهما في الطول طول الفم إلى حاشية الشدقين و ليست حاشية الشدقين منهما و سواء كانتا غليظتين أو دقيقتين أو مختلفتين و سواء كانتا طويلتين أو قصيرتين و اختلف علماؤنا في تقدير كلّ واحدة فقال أبي عقيل ره أنّهما سواء لرواية عبد اللّٰه بن سنان الحسنة عن الصادق ع قال ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية و عن هشام بن سالم قال كلّما كان في الإنسان اثنان ففيه الدية و في أحدهما نصف الدية و إن لم يسندها إلى الإمام إلّا أن هشاما ثقة و الظاهر أنه سمعها من الإمام ع و عن سماعة قال سألته إلى أن قال و الشفتان العليا و السفلى سواء في الدية و قال المفيد ره في العليا ثلث الدية و في السّفلى الثلثان لأنّ المنفعة بها أكثر و بما ثبت عن آل محمّد ع و قال الشيخ ره في النهاية و طريف كتابه في السفلى ستمائة دينار و في العليا أربعمائة لما رواه الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّٰه ع قال في الشفة السّفلى ستة آلاف و في العليا أربعة آلاف لأنّ السّفلى تمسك الماء و قال في المبسوط بقول المفيد ره و في أبي جميلة ضعف و قال ابن بابويه ره في العليا نصف الدية و في السفلى الثلثان و هو منقول عن طريق و أجود ما بلغنا من الأحاديث في هذا الباب ما أفتى به أبو عقيل و في قطع بعض الشفة بنسبة مساحتها و لو جنى عليهما فتقلصتا فلم ينطبقا على الأسنان قال الشيخ ره كان عليه الدية و يحتمل الأرش و لو استرختا فثلثا الدية فإن قطعهما آخر بعد الشلل فالثلث فإن تقلّصتا بعض التقلّص فالحكومة فإن شقّ الشفتين حتى بدت الأسنان وجب عليه ثلث الدية فإن برأ أو صلح فخمس الدية و لو كان ذلك في إحداهما كان فيه ثلث ديتها فإن برأت فخمس ديتها [- يه-] في اللحيين معا الدية كاملة و هما العظمان اللّذان يقال لملتقيهما الذقن و يثبت فيهما الأسنان السفلى و يتّصل طرف كلّ واحد منهما بالأذن هذا إذا قلعا منفردين عن الأسنان كلحيي الصبي أو من لا أسنان له فإن قلعا مع الأسنان فديتان و في نقص المضغ بالجناية عليهما أو تصلّبهما الأرش و في كلّ واحد منهما نصف الدية [- يو-] في الحاجبين معا نصف الدية و في كل واحد ربع الدية مائتان و خمسون دينارا و ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و ما أصيب من ذلك فبحسابه مساحة و قال الشيخ ره في المبسوط فأمّا اللحية و شعر الرأس و الحاجبين فإنّه يجب فيها عندنا الدية و هو يشعر بوجوب الدية فيهما و الأصل ما ذكرناه أوّلا و إن كان الحديث الدالّ على أنّ كلّما في الأسنان منه اثنان ففيه الدية يدلّ عليه [- ين-] في اليدين معا الدية كاملة و في كلّ واحدة النصف سواء اليمين و الشمال و حدّها المعصم و هو المفصل الّذي بين الكف و الذراع فلو قطعت مع الأصابع فدية واحدة خمس مائة دينار و إن قطع لأصابع منفردة ففيها خمس مائة دينار و لو قطع كفا لا أصابع له فالحكومة سواء ذهبت الأصابع بجناية جان أو من قبل اللّٰه تعالى و لو قطع مع اليد بعض الزند ففي اليد خمس مائة دينار و في الزائد حكومة و لو قطع اليد ثمّ قطع بعض الزند فدية اليد خمسمائة و في الزائد حكومة سواء كان القطعان من واحد أو اثنين و لو قطع اليد من المرفق أو من المنكب فالزائد على الكوع فيه حكومة قال الشيخ ره اليد الّتي يجب نصف الدّية فيها هي الكفّ إلى الكوع و هو أن يقطعها من المفصل الذي بينها و بين الذراع فإن قطع أكثر من ذلك كان فيها دية و حكومة بقدر ما يقطع فإن كان من نصف الذراع أو المرفق أو العضد أو المنكب ففي الزائد حكومة و كلّما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة أكثر و عندنا أن جميع ذلك فيه مقدّر ذكرناه في كتاب تهذيب الأحكام و هو
يعطي أنّ الحكومة ليست مذهبا له و إنّما نقلها عن المخالف و قال المفيد ره في اليدين إذا استوصلتا الدية كاملة و كذلك في الذراع و الذراعين و العضد و العضدين و هو يعطي أن في الذراع منفردا الدية و كذا العضد و قال أبو الصلاح في الساعدين الدية و في أحدهما نصف الدية و في بعض ذلك بحسابه يقاس و يؤخذ ما قطع بحساب دية السّاعد أو العضد و هو موافق للمفيد ره و يعضده ما دلّت الروايات عليه من أنّ كلّ ما في الإنسان منه اثنان ففيه الدية و عليه اعتمد أمّا لو قطع اليد من المرفق أو المنكب فدية اليد خاصّة و لو كان له كفّان في ذراع أو يدان على عضد و أحدهما باطشة دون الأخرى أو إحداهما أكثر بطشا أو في سمت الذراع و الأخرى منحرفة عنه أو إحداهما تامّة و الأخرى ناقصة إصبعها فالأولى أصليّة و الأخرى زائدة فالأولى يجب فيها نصف الدّية و القصاص بقطعها عمدا و في الأخرى حكومة و قال في المبسوط في الزائدة ثلث دية الأصليّة فإن تساويا في البطش و التمام و السمت فإحداهما زائدة لا بعينها فإن كانتا غير باسطين ففيهما ثلث دية اليد و حكومة و لا يجب دية اليد الكاملة لأنّه لا نفع فيهما فهما كاليد الشّلاء و إن كانتا باسطين ففيهما جميعا دية و حكومة و قال الشيخ فيهما دية و ثلث فإن قطع إحداهما فلا قود لاحتمال أن يكون هي الزائدة و فيها نصف ما فيهما إذا قطعتا و هي نصف دية يد و حكومة و لو قطع إصبعا من إحداهما وجب أرش نصف إصبع و حكومة و إن قطع ذو اليد التي لها طرفان يدا مفردة فالأقرب عدم القصاص لأنّ إحداهما الأصليّة غير معلومة فيجب الدية و لو طلب المجني عليه أخذ أحدهما فالوجه عندي إجابته لأنّ المأخوذة إن كانت أصليّة أجزأت لأنّها المستحقة فإن كانت زائدة فكذلك لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل و في يد الأعسم و قدم الأعرج دية اليد الصحيحة و القدم الصّحيحة لأنّ العسم لاعوجاج في الرسغ و ليس عيبا في الكفّ و العرج لمعنى في غير القدم و ليس عيبا فيه و في اليد الشلّاء ثلث دية اليد الصحيحة و في اليدين ثلث دية النفس و لا يجب الدية بكمالها و في رواية يجب الدية أجمع و المشهور الأوّل و لو قطع يد أقطع أو رجل أقطع فله نصف الدية