تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
له بالمدّة و لو أخلّت ببعضها كان له أن يضع من المهر بنسبتها و ينسب جميع المهر إلى المدّة لا نصفه و لو منعته عن نفسها جميع المدة فلا مهر لها بخلاف ما لو وهبها و لو بان فساد العقد بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته و ما أشبه ذلك فإن لم يكن دخل بها فلا مهر و لو قبضته كان له استعارته و إن كان قد دخل كان لها ما أخذت و ليس عليه تسليم ما بقي و الوجه ثبوت المهر مع الجهالة منها و استعارة ما أخذت مع علمها و لو حصل لها عذر يمنع الوطي مدّة الأجل كالحيض و المرض ففي سقوط المهر إشكال [- يا-] لا يجب في العقد من الشرائط سوى ذكر المهر و الأجل و ما عداهما فمستحبّ ذكره مثل أن يذكر أن لا نفقة لها و لا ميراث و أنّ عليها العدّة بعد الأجل و لو أخلّ بشيء من ذلك انعقد مع ذكر الشرطين و كلّ شرط يشرطه في العقد إنّما يلزم لو قارن العقد لا ما يتقدّمه أو يتأخّر عنه و لا يشترط مع ذكره في العقد إعادته بعده و يجوز أن يشرط عليها الإتيان ليلا أو نهارا أو في وقت بعينه معين و أن يشرط المرّة أو المرات في الزمان المعيّن فلا يجوز التعدية و لو شرطت ألّا يقربها في الفرج لم يجز له وطيها فيه و لو أذنت له بعد ذلك جاز على رواية [- يب-] ولد المتعة لاحق بأبويه لا يجوز لأحدهما نفيه عنه و يجوز العزل عنها و لا يقف على إذنها و لو عزل فاتت بولد لحق به و لم يجز له نفيه لمكان العزل و لو نفاه عن نفسه انتفى ظاهرا و لم يفتقر إلى لعان [- يج-] المتعة لا يقع بها طلاق بل تبين إما بهبة الزوج أيّامها أو بخروج الأجل و لا يقع بها إيلاء و لا لعان على الأقوى و في الظهار إشكال أقربه الوقوع [- يد-] لا يقع بهذا العقد توارث بين الزوجين سواء شرطا سقوطه أو أطلقا و لو شرطا أو أحدهما التوارث قال الشيخ توارثا عملا بالشرط و الأقرب عندي المنع و لا نفقة لهذه الزوجة و لا سكنى و لا يجب لها القسمة و يجوز له أن يتمتّع بأكثر من الربع من غير حصر سواء كنّ حرائر أو إماء و الأفضل أن لا يتجاوز الأربع [- يو-] إذا دخل بها و انقضى أجلها أو وهبها أيّامها فإن كانت من ذوات الحيض وجب عليها الاعتداد بحيضتين و إن لم تكن من ذوات الأقراء و هي في سنهنّ اعتدت بخمسة و أربعين يوما و إن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها و لو مات عنها في الأجل اعتدت بأربعة أشهر و عشرة أيّام سواء دخل بها أو لا إن كان حائلا و قيل شهران و خمسة أيّام و المعتمد الأول و إن كانت حاملا اعتدت بأبعد الأجلين و لو كانت أمة حاملا اعتدت بشهرين و خمسة أيّام [- يز-] إذا انقضى أجل المتمتعة و لم يدخل بها لم يجز له وطيها إلّا بعقد جديد سواء كان المنع منه أو منها و لو منعته أيّامه لم يكن له المطالبة بأيّام عوضها بل يرجع عليها بالمهر إن كان سلّمه إليها [- يح-] الإشهاد و الإعلان ليسا واجبين هنا و لا مستحبّين و إن كانا مستحبّين في نكاح الغبطة إلّا أن يخاف التهمة بالزنى فيستحبّ حينئذ الإشهاد [- يط-] المرأة إن كانت صغيرة لم يجز العقد عليها إلّا بإذن وليّها أمّا الأب و الجدّ له كالدوام و إن كانت أمة لم يجز إلّا بإذن مالكها و لو كان المالك امرأة افتقر إلى إذنها و في رواية يجوز من غير إذنها و أنكر المفيد رحمه اللّٰه ذلك و تأوّلها بالوطي من غير إذنها مع العقد عليها بالإذن و هو حسن و إن كانت حرة بالغة رشيدة كان لها العقد من غير وليّ [- ك-] يجوز أن يعقد على امرأة عقد المتعة مرّات كثيرة مرّة بعد أخرى إذا خرج مدّة العقد الأوّل و إن لم يخرج بعد من العدّة و كذا يجوز أن يعقد على أختها بعد الأجل قبل خروج العدّة و لا يجوز لغيره العقد عليها إلّا بعد خروج عدّتها و إذا عقد عليها مدّة و أراد الزيادة فيها قبل الانقضاء وهبها أيّامها ثم استأنف عليها مهما أراد من الزمان
الفصل التاسع في مباحث متفرّقة
و هي [- و-] مباحث [- ا-] المحلّل نكاحه صحيح إذا عقد عقدا صحيحا شرعيّا فإن قال تزوّجتك إلى أن أطأك أو حتّى أطأك كان باطلا و لو قال تزوّجتك فإذا وطئتك طلّقتك صحّ النكاح و بطل الشرط و لها مهر المثل و لو نكحها معتقدا أنّه يطلّقها إذا أباحها أو يعتقد الزوجة أو هما ذلك أو شرطا ذلك قبل العقد ثمّ تعاقدا صحّ العقد و وجب المسمّى و كلّ موضع حكمنا فيه بصحّة العقد تعلّق به أحكام النكاح الصحيح و كلّ موضع حكمنا فيه بالإفساد فإنّ الإحصان لا يثبت بالوطي فيه و هل يبيحها للزوج الأوّل يحتمل ذلك لأنّه نكاح يثبت به الإحصان و يدرأ به الحدّ و يجب به المهر و يحتمل عدمه لأنّه وطي لا يثبت به اللعان فجرى مجرى ملك اليمين و قوّى الشيخ الأخير [- ب-] الكفاءة شرط في النكاح و هي التساوي في الإيمان من طرف الزوج خاصّة فلا يجوز للمؤمنة أن يتزوّج بغير المؤمن و إن كان مسلما و يجوز للمؤمن أن يتزوّج بمن شاء من المسلمات لكن يستحبّ له أن يتزوّج بالمؤمنة أيضا و هل يشترط تمكّن الزوج من النفقة قيل نعم و الأقرب أنّه ليس شرطا و لو تجدّد عجز الزوج عن النفقة ففي ثبوت خيار الفسخ للمرأة روايتان أقواهما سقوطه و العجم أكفاء العرب و العرب أكفاء قريش و يجوز للهاشمية التزوّج بغيره و بالعكس و لا اعتبار بالصنائع عندنا فيجوز لصاحب الصنعة الدنيّة كالحائك و الحجّام و الحارس و القيّم و الحمامي أن تتزوّج بالمترفعة و صاحبة النسب الشريف و الصنعة الجليلة كالتجارة و النقابة و لو رضيت