تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
باعه قبل الدخول قال الشيخ وجب نصف المهر على المولى و قال ابن إدريس يجب الجميع و فيه نظر [- يح-] إذا أعتق أمته المزوّجة ثمّ مات الزّوج و ورثته فلو علّق عتقها بموت الزّوج قال الشيخ لم يكن لها ميراث و كان عليها عدّة الحرّة و منع ابن إدريس من هذا العتق لأنّ العتق بالشرط باطل و التّدبير إنّما يصحّ إذا علّق بموت المولى [- يط-] إذا أعتق أمّ ولده فارتدّت بعد ذلك و تزوّجت ذميّا و أتت منه بولد قال الشيخ كان أولادها من الذمّي رقّا للّذي أعتقها فإن لم يكن حيّا كانوا رقّا لأولاده و يعرض عليها الإسلام فإن رجعت و إلّا وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الإسلام و منع ابن إدريس رقية الأولاد
الفصل الثامن في نكاح المتعة
و فيه [- ك-] بحثا [- ا-] نكاح المتعة هو النكاح المنقطع و هو أن يتزوّجها مدّة معيّنة كاليوم و الشهر و السنة و غير ذلك من الأزمنة المحصورة و قد اتفقت الإماميّة على تسويغه عملا بنصّ القرآن و بالمتواتر من النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه أباحها و أجمع المسلمون على ذلك و ادعاء النسخ لم يثبت لاستناده إلى عمر و قوله ليس بحجة [- ب-] لا بدّ في هذا العقد من الإيجاب و هو زوّجتك و أنكحتك أو متّعتك مدّة كذا بمهر كذا و القبول و هو ما يدلّ على الرضا مثل قبلت النكاح أو المتعة و لو قال قبلت أو رضيت و اقتصر جاز و لو بدأ بالقبول فقال تزوّجت فقالت زوّجتك صحّ و لا ينعقد بلفظ الهبة و التمليك و الإجارة و العارية و يشترط في الإيجاب و القبول الإتيان بصيغة الماضي فلو قال أقبل أو أرضى و قصد الإنشاء لم يقع و قيل لو قال أتزوّجك مدّة كذا بمهر كذا و قصد الإنشاء فقالت نعم أو زوّجتك صحّ [- ج-] لا بدّ في هذا العقد من ذكر الأجل المعلوم و المهر المعيّن فلو أخلّ بهما بطل إجماعا و كذا لو أخلّ بالمهر و لو ذكر المهر و أخلّ بالأجل قال الشيخ ينعقد دائما و قيل يبطل العقد و هو الأقوى [- د-] ليس للأجل تقدير شرعي بل تقديره منوط برضاهما سواء طال أو قصر لكن يجب أن يكون معيّنا لا يتطرّق إليه الزيادة و النقصان و لو عقد عليها بعض يوم صحّ إذا قدّره بالغاية المعيّنة كالزوال و الغروب و لو ذكر أجلا مجهولا بطل العقد على أصحّ القولين و لو قدّر المدّة بالفعل كالمرة و المرّتين فإن قيّده بزمان معلوم صحّ و لم يجز له الزيادة على المشترط في تلك المدة و إن أطلق بطل و قيل ينعقد دائما و في رواية يصحّ و لا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه و هي ضعيفة و لا يشترط في الأجل اتصاله بالعقد بل يجوز أن يعقد عليها شهرا متصلا بالعقد أو متأخرا عنه على إشكال فلا يجوز لها نكاح غيره فيما بين العقد و المدّة و لا نكاحه فيها إلّا بعقد آخر و لا له أن يتزوّج بأختها قبل حضور الشهر و انقضائه و لو ذكر شهرا و أطلق اقتضى الاتصال بالعقد فلو تركها حتى انقضى قدر الأجل المسمّى خرجت من عقده و استقرّ لها الأجر و قال ابن إدريس يبطل للجهالة [- ه-] المهر ليس له قدر في نظر الشرع بل يصحّ على ما يتّفقان عليه من كثير و قليل بشرط أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو الوصف مملوكا فلو عقد على المجهول غير المشاهدة أو على ما لا يصح تملكه بطل العقد و يجوز أن يعقد على صبرة من طعام مشاهدة أو كفّ منه [- و-] يشرط في الزّوجة أن يكون مسلمة أو كتابية و في المجوسيّة إشكال و يمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و استعمال المحرّمات و لا يجوز المتمتّع بالوثنيّة و لا الناصبة المعلنة بالعداوة كالخوارج و لا يجوز للمسلمة أن يتمتّع إلّا بالمسلم و لا للمؤمنة أن يتمتّع بالمخالف [- ن-] المتعة كالدوام في تحريم المصاهرة فلو تمتع بامرأة حرم عليه أمها و بنتها مطلقا مع الدخول و إن علت الأولى و سفلت الثانية و قد تقدّم و كذا لا يجوز أن يتمتّع بأمة و عنده حرّة على الدوام إلّا بإذنها فإن بادر من دون إذنها وقف على رضاها فإن أجازته صحّ و إلّا بطل و قيل يبطل إلّا مع الإذن و الأقرب أنّ الحرة لو كانت متعة كانت كالدائم و لو تمتّع بهما في عقد واحد صحّ على الحرة و وقف على الأمة على الرضا أو كان باطلا على الخلاف و لو أدخل الحرّة على الأمة كان للحرّة الخيار في فسخ عقدها و الرضا به و كذا لا يجوز أن يدخل عليها بنت أخيها و لا بنت أختها إلّا مع رضى العمّة و الخالة فإن فعل كان باطلا [- ح-] يستحب أن يكون المرأة مؤمنة عفيفة و يكره التمتّع بالزانية فإن فعل منعها من الفجور و ليس شرطا و يستحبّ له أن يسألها عن حالها مع التهمة فإن كان لها زوج تركها و لا يجب عليها السؤال و يكره التمتع بالبكر من دون إذن أبيها فإن لم يكن لها أب كره ذلك فإن فعل كره له اقتضاضها و ليس بمحرم و لو شرطت عدمه حرم عليه [- ط-] لو أسلم المشرك و عنده كتابيّة بالعقد المنقطع ثبت عقده ما دام الأجل و كذا لو كنّ أكثر و لو أسلمت دونه مع الدخول
فإذا انقضت العدّة أو خرج الأجل و لم يسلم انفسخ العقد و إن لحق بها في العدّة مع بقاء الأجل فهو أحقّ بها و لو لم يدخل بها انفسخ العقد من حين أسلمت و لو كانت غير كتابية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة أو خروج الأجل أيّهما حصل قبل إسلام الآخر انفسخ النكاح و إن أسلم الآخر مع بقاء العدّة و الأجل كان العقد باقيا و لو كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال و لو أسلم و عنده حرّة و أمة ثبت عقد الحرّة و كان عقد الأمة موقوفا على رضى الحرّة [- ى-] يجب دفع المهر بالعقد و لو وهبها أيّامها قبل الدخول سقط نصفه فإن كان قد وهبته المهر ثمّ وهبها رجع عليها بالنصف و لو دخل استقر المهر بأجمعه إن وقّت