تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
أو الأواخر في المرتبات فإن كان حرّا و لو كن إماء و حرائر تخيّر أمتين و حرّتين أو أربع حرائر و لو كن أربعا لا أزيد ثبت عقده عليهنّ و لا اختيار و لو أسلمت المرأة و قد تزوّجت باثنين فإن كان مترتّبا كان عقد الثاني باطلا و إن وقعا دفعة بطلا معا و لا اختيار لها فيهما و لو أحرم عقيب إسلامه كان له الاختيار حالة الإحرام لأنّه ليس ابتداء عقد و العبد يستديم حرّتين أو حرّة و أمتين أو أربع إماء [- ه-] إذا أسلم الكافر عن أمّ و بنتها زوجتين فإن كان قد دخل بهما حرمتا معا أبدا و إن كان قد دخل بالبنت خاصّة ثبت عقدها و حرّمت الأمّ مؤبّدا و إن كان قد دخل بالأمّ خاصة حرّمت البنت مؤبّدا و هل يحرم الأمّ مؤبدا بمجرّد العقد على البنت هاهنا قال الشيخ نعم و إن لم يكن دخل بهما قال الشيخ يتخيّر أيتهما شاء إذ عقد الشرك لا يحكم بصحته إلّا بانضمام الاختيار في حال الإسلام و لهذا لو تزوّج عشرا فاختار منهنّ أربعا لم يجب للبواقي مهر و لا نفقة و لا متعة بمنزلة من لم يقع عليهن عقد فإذا اختار الأم كان بمنزلة من لم يعقد على البنت و يحتمل لزوم نكاح البنت أو عقد الشرك صحيح كما لو تزوّج أختين فإنّه يختار أيّتهما شاء فيكون صحيحا فيهما و صحّة النكاح في البنت يقتضي التحريم المؤبّد في الأمّ و اختيار الشيخ هنا لا يجامع اختياره في الثالث و لو كانت الأمّ و البنت أمتين له فإن كان وطئهما حرمتا معا أبدا و إن وطئ إحداهما حرمت الأخرى كذلك و إن لم يكن وطئ شيئا منهما تخيّر [- و-] لو أسلم عن أختين تخيّر أيّتهما شاء و خلّي سبيل الأخرى سواء دخل بهما أو لا و كذا لو كان عنده امرأة و عمّتها أو خالتها إذا لم تجز العمّة و الخالة نكاح بنت الأخ أو بنت الأخت و لو أجازتا صحّ نكاح الجميع و كذا لو أسلم عن حرّة و أمة [- ن-] لو أسلم الحرّ عن أكثر من أمتين زوجات تخيّر اثنتين منهنّ ترتّب عقدهنّ أو اتفق و سواء دخل بهن أو لا و سواء كان واجدا للطول أو لا و لو أسلم عن حرّة و ثلاث إماء فإن أسلمن معه و ثبت نكاح الحرة و بطل نكاح الإماء إن لم ترض الحرّة و إن رضيت اختار اثنتين منهنّ و انفسخ نكاح الثالثة و لو أسلمت الحرة خاصّة ثبت نكاحها و وقف نكاح الإماء على رضاها فإن أجازته اختار اثنتين إن أسلمن في العدة أو كنّ كتابيّات و لو أسلمت الإماء خاصّة فإن أسلمت الحرّة في العدّة ثبت نكاحها و كان حكم الإماء ما تقدّم و إذا انقضت على الشرك بطل نكاحها و اختار اثنتين من الإماء و لو طلق الحرّة قبل إسلامها بائنا فإن انقضت العدّة على الشّرك تبين أنّ الفرقة وقعت حين اختلاف الدين و إن أسلمت في العدّة ثبت الطلاق و اختار من الإماء اثنتين و من منع من نكاح الإماء مع الطول لا يبطل نكاح الإماء بثبوت نكاح الحرّة قبل الطلاق [- ح-] لو أسلم و عنده ثماني حرائر فأسلم معه أربع كان له اختيارهنّ و انتظار الباقيات فإن خرجت العدّة و هنّ على الشرك و قع الفسخ في المشركات و ثبت نكاح الأربع و الاعتداد من حين اختلاف الدّين و إن أسلمن في العدّة كان له أن يختار أربعا من شاء منهن فينفسخ نكاح الآخر من حين الاختيار و يعتددن من ذلك الوقت أيضا و لو أسلم أربع و كان البواقي كتابيّات كان له أن يختار الكتابيّات و إن بقين على الكفر فينفسخ نكاح المسلمات من حين الاختيار [- ط-] لو أسلم عن أربع إماء زوجات فأسلمت واحدة كان له اختيار المسلمة و انتظار الباقيات فإن أسلمن قبل انقضاء العدّة كان له أن يختار اثنتين و انفسخ نكاح الباقيتين من حين الاختيار و إن أقمن على الكفر حتّى انقضت العدّة حصلت البينونة باختلاف الدين و كان نكاح الأولى لازما بغير اختياره و لو اختار فسخ نكاح المسلمة لم يكن له لأنّ الباقيات قد لا يسلمن إلى انقضاء العدة فيكون نكاحها لازما فلو فسخ نكاحها لم يصحّ الفسخ في الحال إلّا أن يسلم اثنتان و يختار نكاحهما فينفسخ نكاح الأولى و الزائد على الاثنتين و لو اختار نكاح الأولى احتمل عدم صحّة الاختيار لأنّ فسخه لم يصح و الصحّة لأنّ الفسخ إنّما لا يصحّ إذا قام البواقي على الكفر إلى انقضاء العدّة فأما إذا أسلمن فيها فإن فسخ نكاح من شاء صحيح و كذا لو
كان عنده ثماني حرائر فأسلم أربع لم يكن له فسخ نكاحهنّ إلّا أن يسلمن الباقيات فإن فسخ قبل إسلامهنّ ثمّ أسلمن ففي جواز اختيارهنّ ما تقدّم من الاحتمال [- ى-] قد بيّنا أنّه يجوز أن ينكح الإماء مع وجود الطول و منع بعض علمائنا من ذلك فعلى المنع لو أسلم بعضهن و هو معسر ثمّ أسلم بعضهنّ و هو موسر اختيار نكاح من أسلم و هو معسر لانفساخ نكاح من أسلم و هو موسر إذ الاعتبار بحال اجتماع إسلامه و إسلامها و هو حالة الاختيار و اليسار لا يمنع من الاختيار للأولى لتجدده [- يا-] لو أسلم عن حرّة و أربع زوجات إماء فأسلم الإماء معه ثمّ أعتقن و تأخّرت الحرّة قال الشيخ لم يكن له اختيار الإماء قبل العتق لتمسكه بالحرّة و لا بعده لأنّ وقت الاختيار وقت اجتماع إسلامه و إسلامهنّ و هن حينئذ إماء فإن لم يختر و أسلمت الحرّة في العدّة ثبت نكاحها و انفسخ نكاحهنّ إلّا أن يخيّر فله أن يختار اثنتين و إن لم يسلم اختار اثنتين من الإماء لا أزيد لأنّ المراعي وقت ملك الاختيار و هنّ حينئذ إماء لا وقت وجوده و لو خالف و اختار فإن أسلمت الحرة في العدّة انفسخ نكاح البواقي و التي اختارها إلّا أن تخيّر الحرّة و إن لم يسلم ففي صحّة نكاح