تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
الأعلى و الباقي للضامن مع عدم النسب و المنعم [- ج-] لو لم يخلف مناسبا و لا منعما و لا ضامن جريرة كان ميراثه للإمام و هو القسم الثالث من أقسام الولاء و لا يرث إلّا مع فقد الأنساب كلّهم و المعتق إذا كان الميّت مولى و ضامن الجريرة [- د-] إذا كان الإمام ظاهرا فميراث من لا وارث له للإمام يصنع به ما شاء و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضعه في فقراء أهل بلده و ضعفاء جيرانه تبرّعا منه عليه السّلام بذلك دون أن يكون ذلك واجبا و إن كان غائبا حفظ له عليه السّلام إلى حين ظهوره فإن لم يتمكّن من إيصاله إليه قسّم في الفقراء و المساكين و لا يعطى سلطان الجور منه على حال إلّا مع التغلب أو الخوف [- ه-] يختصّ بالإمام ما يغنمه السريّة بغير إذنه و ما يتركه المشركون فزعا و يفارقونه من غير حرب أما ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين و مع عدمهم لفقراء المسلمين و ما يؤخذ سرقة من أهل الحرب في زمن الهدنة يعاد عليهم و إن لم يكن هدنة فلأخذه و عليه الخمس فيه و من مات من أهل الحرب و لا وارث له فميراثه للإمام
المقصد الرّابع في موانع الإرث
و فيه فصول
الأوّل في الكفر
و فيه [- يا-] بحثا [- أ-] موانع الإرث ثلاثة الكفر و القتل و الرقّ فالكافر لا يرث المسلم سواء كان ذميّا أو حربيّا أو مرتدا و سواء كان المسلم كافرا في الأصل أو لا و سواء قرب الكافر أو بعد و سواء خلّف المسلم وارثا غيره أو لا فلو مات مسلم و خلّف ولدا كافرا أو قريبا مسلما و إن بعدت قرابته كان ميراثه للبعيد المسلم و إن كان يقربه بالكافر و لو لم يخلّف قريبا و خلّف مولى نعمة فميراثه لمولى النعمة فإن لم يكن فلضامن الجريرة فإن فقد فللإمام و لا يرثه الولد الكافر و يرث المسلم الكافر أصليا كان أو مرتدا إجماعا منّا [- ب-] لو مات الكافر الأصليّ و له ورثة كفّار و لا مسلم فيهم فميراثه لهم و لو كان له وارث مسلم و إن بعد كمولى النعمة أو ضامن الجريرة فميراثه للضامن المسلم دون ورثته الكفّار و لو كان الكافر مرتدا و له وارث مسلم و إن بعد كضامن الجريرة فميراثه للضامن و لا يرثه القريب الكافر و لو لم يكن له وارث مسلم ورثه الإمام و لا شيء للكافر و في رواية شاذّة يرثه وارثه الكافر كالأصلي [- ج-] الكفار يتوارثون مع عدم الوارث المسلم سواء اتّحد دينهم أو اختلف فيرث اليهودي مثله و من عدله كالنصرانيّ و المجوسيّ و عابد الوثن و الشمس و غيرهم و بالعكس و لا فرق بين أهل الذمّة و غيرهم في ذلك بل يرث الحربي الذمّي و بالعكس سواء اتّحدت الدار أو اختلفت [- د-] المرتدّ لا يرث المسلم و يرث الكافر و لو ارتد متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الآخر بل ينتقل تركته إلى وارث المسلم فإن لم يكن له وارث مسلم فميراثه للإمام و الزنديق و هو الذي يظهر الإسلام و يستر بالكفر فهو المنافق كالمرتدّ [- ه-] المرتد إن كان عن فطرة لم يقبل توبته و يقسّم تركته من حين الارتداد تبين منه زوجته و تعتد عدّة الوفاة سواء قتل أو بقي و هل يتجدّد له ملك شيء كما لو استأجر فيه نظر و لو فرض دخوله انتقل إلى ورثته في ثاني الحال و إن كان عن غير فطرة استتيب فإن تاب و إلّا قتل و أمواله باقية عليه إلى أن يقتل أو يموت و تعتد زوجته من حين الارتداد مع الدخول عدة الطلاق فإن رجع قبل خروج العدة فهو أملك بها و إن خرجت العدّة و لم يرجع بانت منه فإن مات في العدة ورثته لا بعدها و أمّا المرتدة فلا تقتل و إن كانت عن فطرة بل تحبس و تضرب أوقات الصلاة و أموالها باقية عليها لا يقسّم إلّا بعد موتها و ينفسخ نكاحها من زوجها قبل الدخول و بعده يقف على انقضاء العدة [- و-] المسلمون يتوارثون و إن اختلفوا في المذاهب فالإمامي يرث السنّي و بالعكس أمّا الغلاة و الخوارج فلا يرثون مسلما [- ز-] لو أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم في الدّرجة و اختص بالمال أجمع دونهم إن كان أولى منهم و لو أسلم بعد القسمة فلا شيء له و لو كان الوارث واحدا لا ميراث و لانتفاء القسمة هنا و لو لم يكن وارث سوى الإمام فأسلم فهو أولى من الإمام عليه السلام على رأي و يمنع من الميراث إن كان قد نقل المال إلى بيت المال على رأي و مطلقا على رأي و لو أسلم و قد قسّم بعضه شارك فيما لم يقسّم و في مشاركته فيما قسم نظر و كذا لو أسلم بعد نقل بعض التركة إلى بيت المال على ما اختاره بعض علمائنا و لو كان الوارث زوجا أو زوجة فأسلم الكافر أخذ ما فضل عن نصيب الزوجيّة على إشكال إذ هو وارث واحد و يحتمل المشاركة مع الزوجة دون الزّوج و بالجملة الإشكال ينشأ من الردّ على الزوجين و عدمه [- ح-] المرتدّ ترثه ورثته المسلمون و لا يصير ماله فيئا للمسلمين و لو ارتد الزوجان معا لم يتوارثا ثمّ إن كان بعد الدّخول عن غير فطرة من الرّجل وقف الفسخ على انقضاء عدّة الطلاق فإن خرجت و لم يرجعا انفسخ النكاح و إن رجعا فيها فهو له أملك و لو رجع أحدهما انتظر الآخر فإن خرجت العدّة قبل عوده فلا نكاح و لو كان قبل الدخول أو ارتداد الرّجل عن فطرة انفسخ النكاح في الحال [- ط-] لو مات الكافر و لا وارث له فميراثه للإمام [- ى-] يحكم بإسلام الطفل إن كان أحد أبويه مسلما في الأصل و كذا لو تجدّد إسلامه قبل بلوغ الطفل و لو تجدد إسلام الأب بعد بلوغ الطفل لم يتبعه في الإسلام
و إنما يتبعه لو أسلم أحد الأبوين حال صغر فإن بلغ الولد حينئذ فامتنع عن الإسلام قهر عليه فإن أصرّ كان مرتدّا و لو مات الأب كافرا فأسلم الجدّ تبعه الولد أيضا في الإسلام و كان حكمه حكم الأب سواء فإن أسلم الجد و الأب كافر حيّ فهل يتبع الولد الجدّ في الإسلام قوّاه الشيخ رحمه اللّٰه فعلى هذا لو مات المسلم و الكافر و خلف أبا و ابنا صغيرا كافرين فأسلم الأب قبل القسمة شاركهم هو و الابن [- يا-] إذا مات الكافر و خلّف أولادا صغارا و ابن أخ و ابن أخت مسلمين فإن كانت أمّ الأولاد مسلمة يتبعها الأولاد في الإسلام و كان ميراثه لأولاده خاصّة فإذا بلغوا و اختاروا الكفر قهروا على الإسلام