تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
قيمته بعدها و هو أربعة و نصف و على الثاني نصف قيمته أربعة و نصف خاصّة الخامس يدخل أرش جنايته كلّ منهما في بدل النفس فعلى الأول نصف قيمته يوم جنى عليه و هو خمسة و على الثاني نصف قيمته يوم جنى عليه و هو أربعة و نصف لأنّ الجناية صارت نفسا و سقط اعتبارها السّادس يدخل جناية كلّ منهما في بدل النفس و يضمّ قيمته صحيحا و معيبا بالأوّل و يبسط القيمة عليها فالأوّل جنى عليه و قيمته عشرة فيفرض كأنّه انفرد بقتله و الثاني جنى عليه و قيمته تسعة فيفرض انفراده بقتله و يضم المجموع يكون تسعة عشرة فتقسم على قيمة الصّيد و هي عشرة فعلى الأوّل عشرة أجزاء من تسعة عشر من عشرة و على الثاني تسعة من تسعة عشر من عشرة و هذه الوجوه لا تخلو من ضعف فإنّ الأوّل سوّى فيه بين الجنايتين مع أنّ الثاني جنى و قيمته أقلّ و لم يدخل أرش الجناية في بدل النفس و الثاني لهذين أيضا و الثالث للثاني فإنّه أوجب نصف أرش جنايته و الرابع فاسد لإسقاط حكم جناية الثاني لأنّها صارت نفسا و أوجب أرش الجناية الأوّل و قد صار نفسا و الخامس فاسد لأنّه لم يوجب لصاحب الصيد كمال قيمته و أقربهما السادس و يردّ عليه أنّه أوجب على كلّ منهما أكثر من قيمة نصف الصيد و إنّما أتلف نصفه و لو جنى ثلثه نقص بجناية كلّ واحد درهمان و مات فعلى الوجه الأوّل يجب على كلّ واحد أرش جنايته و ثلث قيمته بعد الجنايات و قيمته أربعة فعلى كلّ واحد ثلاثة و ثلث و كذا على الوجه الثاني إلّا أنّه يدخل فيه ثلث جناية كلّ واحد منهم في النفس فعلى الأوّل درهم و ثلث أرش جنايته و ثلث دراهم و ثلث قيمته الثلاث و على الثاني درهم و ثلث أرش جناية و درهمان و ثلثا قيمته ثلاثة و على الثالث درهم و ثلث أرش جناية و درهمان قيمة ثلثه فعلى الأوّل أربعة و ثلثان و على الثاني أربعة و على الثالث ثلاثة و ثلث و يرجع الأوّل على الثاني بثلثي درهم و على الثالث بثلثي درهم فيبقى عليه ثلاثة و ثلث و يرجع الثاني على الثالث بثلثي درهم و يبقى عليه ثلاثة و ثلث منها ثلثان مما كان على الأوّل و على الثالث ثلاثة و ثلث منها ثلثان مما كان على الأوّل و ثلثان مما كان على الثاني و على الوجه الثالث على الأوّل أربعة و ثلثان و على الثاني أربعة و على الثالث ثلاثة و ثلث يكون اثنى عشر تقسط على عشرة فيسقط من نصيب كلّ واحد السّدس و على الوجه الرابع على الأوّل أرش جنايته درهمان و يكون الباقي بين الثلاثة فعلى الأوّل أربعة دراهم و ثلثان و على كلّ منهما درهمان و ثلثان و على الوجه الخامس مدخل أرش الجنايات في النفس فعلى الأوّل ثلاثة و ثلث و على الثاني درهمان و ثلثان و على الثالث درهمان فذلك ثمانية يسقط درهمان و على السادس على الأوّل عشرة و على الثاني ثمانية و على الثالث ستة يكون أربعة و عشرين يقسّم على عشرة فمن عليه عشرة فهي من أربعة و عشرين ربع و سدس فعليه ربع قيمة الصيد و سدسها أربعة و سدس و من عليه ثمانية فهو ثلثها فعليه ثلث قيمة الصيد ثلاثة و ثلث و على الثالث ستّة هي ربعها فعليه ربع القيمة درهمان و نصف و لو كان الصيد مباحا فرماه الأوّل فأثبته ثمّ رماه الثاني و أدرك الأول ذكاته و لم يذكّه فلا ضمان على الأوّل و على الثاني للأول ما أوجبناه و لو كانا ضامنين و قد تقدّم و كذا لو كانت الجنايتان على حيوان مملوك لأحدهما سقط ما قابل جناية المالك و كان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته [- ى-] ما يثبت من الصيود في آلات الصيد كالحبالة و الشبكة و الشرك يملكه ناصبها و كذا كلّ ما يعتاد الاصطياد به فإن أخذه آخذ ردّه عليه و إن لم يمسكه الشبكة بل انفلت منها لم يملكه لأنّه لم يثبته و كذا إن أخذ الشبكة و انفلت بها فإن صاده غيره ملكه و ردّ الشبكة على الأوّل و لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها لأنّها أزالت امتناعه و لو انفلت بعد إثباته لم يخرج عن ملكه و كذا لو أمسكه الصائد بيده ثمّ انفلت منه لأنّه امتنع منه بعد ثبوت يده عليه فلم يزل ملكه عنه و لو أطلقه من يده لم يخرج ملكه عنه و لو نوى إطلاقه و قطع نيّته عن تملكه
فالأقرب أنّه لا يملكه غيره و لا يخرج عن ملكه و قيل يخرج كما لو وقع منه شيء حقير و أهمله فإنّه يكون كالمبيح له و لو رماه فأصابه و لم يخرجه عن الامتناع فدخل دار قوم فأخذه صاحبها ملكه بأخذه لا بدخوله الدار و كذا لو رماه فتحامل طائرا أو عاديا بحيث لا يقدر عليه إلّا بسرعة العدو لم يملكه و كان لمن أمسكه و لو رماه الأوّل و لم يثبته فرماه الثاني فأثبته فهو للثاني فإن رماه بعد ذلك الأول فقتله فإن أصاب محلّ الذكاة حلّ و عليه ما نقص بذلك و إن أصاب غير محلّ الذكاة حرم و عليه كمال قيمته مجروحا بجرحين لأنّ الجرح الأوّل كان مباحا و الثاني من المالك و لو رمياه معا فقتلاه حلّ و ملكاه سواء تساوى الجرحان أو لا و لو سبق جرح أحدهما فأثبته فهو له و لو كان مما يمتنع بأمرين كرجله و جناحه فكسر الأوّل رجله و كسر الثاني جناحه احتمل التسوية بينهما فيه لأنّ إثباته بهما و اختصاص الثاني به لأنّه المثبت و هو الأجود عندي [- يا-] لو رمى الصيد اثنان فعقراه على التعاقب و وجد ميّتا و لم يعلم السابق فإن صادفا بذبحه فذبحاه فهو حلال و كذا لو أدرك ذكاته و ذكّي و لو لم يدرك ذكاته لم يحلّ لاحتمال أن يكون الأوّل أثبته و لم يصيره في حكم المذبوح ثمّ