تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
المشتري لا الموهوب و لو تقايل المتبايعان لم يسقط الشفعة و للشفيع فسخ الإقالة و الدرك باق على المشتري و كذا لو رد المشتري بيعت و لو رضي الشفيع بالبيع ثمّ تقايلا لم يكن له بالإقالة شفعة لأنّها فسخ لا بيع و لو سأل البائع الشفيع الإقالة فأقاله لم يصح لأنّها إنّما تثبت بين المتعاقدين نعم لو باعه إيّاه صحّ [- ن-] الشفيع إنّما يأخذ من المشتري و دركه عليه فلو ظهر الشقص مستحقّا رجع بالثمن على المشتري و يرجع المشتري على البائع و إن أخذه معيبا فله ردّه على المشتري أو أخذ أرشه منه و المشتري يردّ على البائع أو يأخذ منه الأرش سواء كان الشفيع أخذ من البائع أو من المشتري و حكم الشفيع حكم المشتري في الردّ بالعيب فإن علم المشتري بالعيب دونه فالشفيع ردّه على المشتري و يسقط الأرش لأنّه يأخذ بالثمن الذي استقرّ عليه العقد و إن علم الشفيع دون المشتري فلا أرش لأحدهما و لا ردّ لأنّ الشّفيع أخذه عالما بعيبه و المشتري زال ملكه عنه بأخذ الشفيع فلا ردّ و لا أرش لأنّه استرجع جميع ثمنه فأشبه بما لو ردّه على البائع و يحتمل الأرش لأنّه عوض الجزء الفائت فإن أخذ الأرش سقط عن الشفيع من الثمن بقدره و لو علما معا فلا أرش لأحدهما و لا ردّ و لو جهلا فإن ردّه الشفيع تخيّر المشتري بين الأرش و الردّ و إن أخذه الشفيع بالأرش فلا ردّ للمشتري و له الأرش و لو أخذه الشفيع بغير أرش فالوجه أنّ للمشتري أخذ الأرش من البائع ثمّ إن كان الشفيع أسقطه عن المشتري توفّر عليه و إلّا سقط من الثمن عن الشفيع بقدره لأنّه الثمن الّذي استقرّ عليه البيع و سكوته لا يسقط حقّه و لو اشتراه المشتري بالبراءة من العيوب فإن علم الشفيع بالشرط فحكمه حكم المشتري و إلّا فحكمه حكم ما لو علم المشتري دون الشفيع و إذا كان الشقص في يد المشتري أخذه الشفيع و إن كان في يد البائع قيل له خذ من البائع أو دع و لا يكلّف المشتري القبض من البائع و لو امتنع سواء طلبه الشفيع أو لا و يكون قبض الشفيع من البائع كقبض المشتري و الدرك مع ذلك على المشتري و ليس للشفيع فسخ البيع و لو نوى الفسخ و الأخذ من البائع لم يصحّ [- ح-] لو غرس المشتري أو بنى بأن يظهر للشفيع أنّه موهوب أو اشتراه بأكثر من ثمن المثل فيقاسمه ثمّ يظهر الخلاف بعد الغرس و البناء أو يكون غائبا فيقاسمه وكيله أو مجنونا أو وصيّا فيقاسمه الوليّ ثمّ يقدّم أو يعقل أو يبلغ بعد البناء و الغرس فإذا طلب الشفيع بالشفعة كان للمشتري قلع بنائه و غرسه و ليس عليه تسوية الحفر و لا أرش النقص لأنّه تصرف في ملكه فلا يقابله ثمن و للشفيع أن يأخذ بجميع الثمن أو يدع و لو امتنع المشتري من الإزالة كان للشفيع قلعه و يضمن ما نقص من الغرس و البناء بالقلع و لو بذل قيمة الغرس و البناء كانا له مع اختيار المشتري و لو قيل بوجوب إلزام المشتري بالقلع و لا شيء له كان وجها و على قول أصحابنا لا يجب قيمة الغرس مستحقّا للبقاء في الأرض لأنّه لا يستحقّ ذلك و لا قيمة مقلوعا لأنّه لو وجب قيمته مقلوعا لملك قلعه من غير أرش و لأنّه قد لا يكون له قيمة بعد القلع و إنّما طريق ذلك أن يقوم الأرض و فيها الغرس و البناء ثم تقوم خالية عنهما فيكون بينهما قيمة الغرس و البناء فيدفعه الشفيع إلى المشتري إن اتفقا أو ما نقص منه إن اختار القلع و يحتمل أن يقوّم الغرس و البناء مستحقا للترك بالأجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه و لو كان للغرس وقت يقلع فيه لو قلع قبله لم يكن له قيمة أو يكون قيمته قليلة جاز للشفيع قلعه لأنّه يؤد الأرش و لو غرس أو بنى مع الشفيع أو وكيله ثمّ أخذه الشفيع فالحكم في أخذ نصيبه من ذلك كالحكم في الجميع و لو زرع المشتري فللشفيع الأخذ و ليس له قلع الزّرع لقلّة لبثه في الأرض و أجرة له لأنّ المشتري زرعه في ملكه و قيل يتخير الشفيع بين الأخذ في الحال و الصبر إلى الحصاد و ليس بمعتمد و كذا لو أثمر النخل في ملك المشتري ثم أخذ الشفيع كان عليه التبقية إلى أوان أخذه و إذا نما الشقص في يد المشتري نماء متّصلا كالشجر يكبر فللشفيع أخذه مع الزيادة و لو كان النماء منفصلا كالغلّة و الأجرة و الثمرة فهي للمشتري و
يجب بقاؤها إلى حين أخذها و لو اشتراه و فيه طلع غير مؤبّر فأبّره المشتري ثمّ أخذه الشفيع فالثمرة للمشتري و يأخذ الأرض و النّخل بحصتهما من الثمن و لو تجدّد الطّلع في يد المشتري فأخذه الشفيع قبل التأبير قال الشيخ الطلع للشفيع لأنّه بمنزلة السّعف و ليس بمعتمد [- ط-] لو تلف المبيع في يد المشتري سقطت الشفعة سواء كان بفعله أو لم يكن قبل المطالبة أمّا لو أتلفه بعد المطالبة فإنّه يكون مضمونا عليه و لو تلف بعضه كانهدام المبيع أو تعيبه فإن كان بغير فعل المشتري أو بفعله قبل المطالبة تخيّر الشفيع بين الأخذ بكلّ الثمن و بين الترك لا بحصّته الموجود من الثمن و إن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري النقص و يحتمل ضمانه إذا فعل ذلك قبل المطالبة فيأخذ الشفيع بحصّته من الثمن و كذا إن كان بفعل آدمي غير المشتري لأنّه يرجع بدله إلى المشتري فلا يتضرّر و إلا تقاص على التقديرات كلّها للشفيع سواء كانت في المبيع أو منفعة له عنه و لو ظهر عيب سابق فأخذ المشتري أرشه فللشفيع أخذه بما بعد الأرش و لو أمسكه المشتري بغير أرش أخذه الشفيع بغير أرش أو ترك [- ى-] لو اشترى بثمن فظهر مستحقّا فإن كان الشراء بالعين بطل المبيع و لا شفعة و لو أجاز مالك الثمن الشراء صحّ البيع و ثبت الشفعة و على تقدير عدم الإجازة لو كان الشفيع قد أخذ بالشفعة لزمه ردّ