تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
لها و كذا المدبّر و أمّ الولد و أولى بالجواز المكاتب و لم أقف لعلمائنا على نصّ في انتزاع اللقيطتين من يد الفاسق أو ضمّ حافظ إليه مدّة التعريف [- ح-] إذا التقط العبد بغير إذن مولاه تخيّر المولى مع علمه بين الأخذ لها و التعريف فإذا مضى الحول تملّكها إن شاء و عليه الضمان و إن أراد حفظها لصاحبها و لا ضمان و بين إبقائها في يد العبد و لا ضمان على المولى و قيل عليه الضمان لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا و الوجه الأوّل فإذا عرّفها العبد حولا و تخيّر مولاه التملّك فله ذلك و عليه الضمان و لو نوى العبد التملّك لم يصحّ و الوجه أنّه حينئذ يكون ضامنا يتبع بها بعد العتق و لو أتلفها العبد من غير علم مولاه تعلق الضمان بذمة العبد و للمولى الخيار إن شاء عرّف بنفسه و إن شاء عرّف العبد و يملك و من جوّز تمليك العبد مع إذن المولى لو أذن له مولاه في التملك بعد الحول ملك العبد و ضمن السيّد و إن شاء المالك بيع العبد و لو تلفت اللقطة في يد العبد قبل الحول فلا ضمان إلّا مع التفريط فيتبع بها حينئذ و كذا لو تلفت بعد الحول إذا لم ينو السيّد التملّك [- ط-] إذا التقط الصبيّ انتزعه المولى من يده و يتملّك له بعد مدّة التعريف و لو أتلف الصبي ضمن و إن تلف من يده احتمل الضمان لأنّه ليس أهلا للأمانة و لم يسلّطه المالك عليه بخلاف الإيداع فإن قصر الوليّ و لم ينتزعه من يد الصبيّ حتّى أتلفه أو تلف في يده فالضمان على الوليّ و كذا البحث في المجنون [- ى-] لو أعتق السيّد عبده بعد الالتقاط كان له انتزاعها من يده لأنّه اكتساب و الأقرب أنّه لا يشترط في التقاط العبد إذن المولى و لو علم العبد الخيانة من مولاه سترها عنه و سلّمها إلى الحاكم ليعرّفها ثمّ يدفعها إلى سيّده بعد الحول بشرط الضمان و لو أعلم سيّده الخائن بها فلم يأخذها أو أخذها منه و عرّفها حولا ثمّ تلفت من غير تفريط من أحدهما فلا ضمان و إن خان المولى في التّعريف تعلّق الضمان بمن شاء المالك منهما و المكاتب المشروط إذا عجز بعد التقاطه فحكمه حكم العبد القنّ أمّا قبل العجز فحكمه حكم الحرّ و كذا المطلق حكمه حكم الحرّ مطلقا و من انعتق بعضه إن كان بينه و بين مولاه مهايأة دخلت في المهاياة فيكون لمن التقطت في يومه و إن لم يكن مهايأة فهي بينهما و لو كان العبد مشتركا بين اثنين فلقيطته لهما (- يا-) لا يملك اللقطة قبل الحول و إن نوى التملّك و عليه الضمان مع النيّة و لا يبرأ بالرجوع إلى نيّة الحفظ نعم لو نوى قبل الحول التملّك بعده فلا ضمان قبل الحول و عليه الضمان بعده و هل يدخل في ملكه بعد الحول بمجرّد هذه النيّة السابقة أو يفتقر إلى نيّة أخرى الأقوى الأول و لو لم ينو قبل الحول ثمّ حال الحول ففي دخول اللقطة في ملكه من غير نيّة التملّك قولان أقواهما عندي عدم الدخول فلا ضمان حينئذ ما لم يفرط أو ينوي التملّك و النماء الحاصل قبل النيّة و بعد الحول للمالك و لا زكاة على المالك و لا على الملتقط و يثبت ضد هذه الأحكام لو قلنا بالدخول بغير اختياره (- يب-) إذا عرّفها حولا جاز له أن يتملّكها سواء كان غنيا أو فقيرا و لا يجب الصّدقة بها و لا يفتقر في تملّكها إلى قوله اخترت تملّكها بل يكفي النيّة و لا يفتقر إلى التصرّف أيضا و يملك الملتقط اللقطة ملكا مراعى يزول بمجيء صاحبها فإن وجدها المالك كان أحق بها و ليس للملتقط دفع القيمة أو المثل برضاه على إشكال و لو وجدها المالك معيبة فإن كان الملتقط نوى التملّك وجب عليه الأرش سواء كان من قبله أو قبل غيره و لو طلب المالك المثل أو القيمة فالوجه عدم الوجوب على الملتقط و إن لم يكن نوى التملّك لم يجب عليه أرش إلّا أن يكون بتفريطه و لو تعذّر ردّ اللقطة بعد التملّك وجب على الملتقط المثل إن كان مثليّا و إلّا القيمة و الوجه أنّ القيمة المعتبرة هي قيمة وقت التملّك و هل يملك الملتقط اللقطة بعد التعريف و النيّة بغير عوض ثبت في ذمته و إنّما يتجدّد العوض في ذمته بمطالبة المالك كما يتجدّد ملك الزوج لنصف الصداق بالطلاق أو بعوض ثابت في ذمّته لصاحبها فيه احتمال قال الشيخ في بعض كتبه يضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملّك و في أكثر كتبه الضمان يتعلّق به
مع النيّة و لو مات الملتقط بعد التعريف و نيّة التملّك انتقلت إلى ورثته كذلك و لو كان قبل التعريف عرّفوها و تعلّقت الأحكام بهم كتعليقها بالمورث (- يج-) التعريف واجب على الملتقط سواء نوى التملّك بعد الحول أو الاحتفاظ لعموم الأمر به و لأنّ فائدة الحفظ وصولها إلى المالك و إنما يتمّ بالتعريف و مدّة التعريف حول و يجب أن يكون الحول عقيب الالتقاط بلا فصل لقولهم عليهم السّلام فإن ابتليت فعرّفها سنة عقب بالفاء و وقته النهار دون الليل و ينبغي أن يكثر من التعريف في يوم الوجدان و بعده على التدريج و لا يجب التوالي في السنة و لو فرّق التعريف جاز قيل و أقلّ ما يعرّف في الأسبوع دفعة و إيقاعه بالغدوات و العشيّات عند اجتماع الناس في أيّام المواسم و الأعياد و أيّام الجمع و مجتمعات الناس و مكانه الأسواق و أبواب المساجد و الجوامع و مجامع الناس كالمشاهد و غيرها ينبغي أن يكون في موضع الالتقاط إن كان في بلده و لو سافر به لزمه التعريف في السفر في أيّ بلد أراد و كذا لو وجده في الصحراء و يكره داخل المسجد و كيفيّته أن يذكر الجنس خاصّة فيقول من ضاع له ذهب أو فضة و لو أبهم أزيد كان أولى فيقول من ضاع له مال أو شيء و له أن يتولّى التعريف بنفسه و بنائبه فإن وجد متبرّعا و إلّا استأجر من مال الملتقط و لا يرجع به على المالك سواء قصد الحفظ أو التملّك بعد التعريف و كذا لقطة ما لا يصحّ تملّكه بعد التعريف و لو دفع الملتقط من اللقطة شيئا إلى من يعرفها لزمه ضمانه للمالك (- يد-) تأخير التعريف حرام فلو أخّره عن الحول الأوّل مع إمكانه أثم و لا يسقط التّعريف عنه بالتأخير و لو تركه بعض الحول عرف باقيه و في الحول الثاني ما ترك من الأوّل و على كلّ التقديرين له التملك بعد التعريف حولا و كذا إذا صار ضامنا و عرّف سنة تملّكها إن شاء و قيل لا يجب التّعريف إلا