تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - ط القديمة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
مضطرا إليه أو إغماء أو جنونا و خوف الحامل و المرضع على أنفسهما عذر و كذا خوفهما على الولد خلافا للشيخ في أحد قوليه و لو أكره بأن وجر الماء في حلقه كان عذرا و لو ضرب حتّى أكل فكذلك خلافا للشيخ في بعض أقواله و هل يجب المبادرة إلى الإتمام بعد زوال العذر فيه نظر و إن كان لغير عذر استأنف فلو تمكن من العتق قبل الشّروع في الاستيناف تعيّن العتق و كذا لو أفطر بعد الأوّل و لم يصم من الثاني شيئا و لو صام الأوّل و من الثاني و لو يوما واحدا ثمّ أفطر جاز البناء سواء كان لعذر أو لا إجماعا منّا و هل يأثم لو كان إفطاره لغير عذر قولان و لو عرض في الشهر الأوّل ما لا يصح صومه عن الكفّارة كرمضان أو عيد الأضحى أو أيّام التشريق بمنى بطل التتابع و وجب الاستيناف بعد انقضاء هذه الأيّام هذا مع العمد أمّا المحبوس بحيث لا يعلم الشهور لو توخّى شهرين فعرض في أثناء الأوّل مثل هذه الأيّام فالأقرب عدم انقطاع التتابع و لو نوى في الشهر الأوّل الصوم عن غير الكفّارة وقع عمّا نواه و لم يحصل بالتتابع و لو صام شعبان و رمضان عن الكفّارة لم يجزه شعبان إلّا أن يسبق منه و لو يوما في رجب ليزيد على الشهر و لا رمضان عن الكفّارة و يجزيه عن رمضان و لا يجب عليه أن ينوي التتابع بل الواجب فعله و إذا صام من أوّل الشهر اعتبر بالهلالين تامّين كانا أو ناقصين و لو ابتدأ بالصوم بعد مضي بعض الشهر سقط اعتبار الهلال فيه و صام تمام الشهر فإذا أهمل الثاني و صامه أجمع احتسب له عن شهر و إن كان ناقصا ثم يصوم ما فات من أيام الأوّل و يكمله ثلاثين و إن كان ناقصا و بل يتم ما فات من الأوّل و لا بدّ فيه من نيّة الكفارة منضمة إلى نيّة الصوم و لا يجب تعيين جهة الكفارة و لا ينقطع التتابع بوطء الظاهر ليلا لكن يعصي و لو وطئ بعد عتق النصف من المشترك لم يجزه لو أعتق الباقي و الأقرب أنّ نسيان النية لا يتقطع التتابع و يصوم خمسة عشر يوما للعبد يحصل تتابع الشهر و كذا لو كان الشهر على حرّ قاله الشيخ قال و لو كان التتابع في ثلاثة فصام يومين بنى
النّظر الثالث الإطعام
إذا عجز من وجب عليه المرتّبة عن الصيام وجب عليه الإطعام ففي الظهار و قتل الخطاء و العمد إطعام ستّين مسكينا كل مسكين مدّ من طعام على أقوى القولين و كذا يجب إطعام الستّين في كفّارة إفطار رمضان أو النذر المعيّن و يجب في كفّارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يجوز إخراج الخبز و الدقيق و السّويق و الحبّ لا الشبل من كلّ ما يسمّى طعاما في جميع الكفارات إلا كفارة اليمين فإنّ الواجب فيها الإطعام من أوسط ما يطعم أهله و لو طعم مما يغلب على قوت البلد جاز و يستحبّ ضمّ الإدام إليه و ليس واجبا و أعلاه اللحم و أوسطه الخلّ و الملح و يجب صرف الكفارة إلى العدد أجمع مع المكنة فلو دفعها ستّين يوما إلى مسكين واحد لم يجز و لا يجوز التكرار على ما دون العدد مع التمكّن من الكفّارة الواحدة فإن لم يحصل العدد جاز أن يكرّر عليهم حتّى يستوفي الواجب و لا يجوز دفعها إليه في يوم واحد بل يطعم إطعام عشرة مساكين في عشرة أيّام و إطعام ستين في ستين يوما و لو وجد بعض العدد لم يجز له الاقتصاد على أقلّ منه فلو وجد خمسة أطعمهم يومين و لو وجد أربعة فكذلك و خصّص بالمدين في الثالث أيّ اثنين شيئا و لوجه أنّه ليس له دفعها إلى الأربعة كما ليس له إطعام ما زاد على العدد من مقدار العدد و لا يجب التجمع بل يجوز إعطاء العدد مجتمعين و متفرقين و المدّ رطلان و ربع بالعراقي فإن دفع مدّ الحب أجزأ و الوجه الإجزاء لو طحنه و خبزه و إن نقص ورثه و في إجزاء المدّ من الدقيق كيلا نظر ينشأ من انتشار إجزائه في المكيل بخلاف الحبّ و يجوز إطعامهم و التسليم إليهم و أن يكون بعضهم صغارا و لا يجوز أن يكونوا أجمع كذلك و لو كانوا كذلك احتسب الاثنان بواحد و لا يجوز صرفها إلى غير المؤمنين و أولادهم قال الشيخ فإن لم يجد أحدا من المؤمنين أصلا و لا من أولادهم أطعم المستضعفين ممّن خالفهم و منع ابن إدريس ذلك و قد وقع الاتفاق على منع الكافر و الناصب و الأقرب جواز إطعام المؤمن الفاسق و لو دفعها إلى من يظنّه فقيرا فبان غنيّا فإن أمكن الارتجاع وجب و إلّا أجزأه و كذا لو بان كافرا أو عبدا و لا فرق بين أن يكون الدافع الإمام أو غيره و يجوز أن يطعم واحدا في يوم واحد من كفارتين و لا يجوز للمظاهر المسيس قبل التكفير سواء في ذلك العتق و الصّيام و الإطعام و له وطء في حال الإطعام لم يلزمه الاستيناف و لا يعدل في المرتبة إلى الإطعام إلّا بعد العجز عن الصوم و عذر إذا حصلت منه المشقة المضرة بالترك
النّظر الرّابع في الكسوة
و لا تجب في غير كفّارة اليمين و يتخيّر الحانث بينهما و بين العتق و الإطعام و يجب كسوة العدد و هو عشرة نفر لكل واحد ما يسمّى ثوبا إزارا أو سراويل أو قميص و لو تعذّر العدد كرّر عليهم كالإطعام و الأقرب أنّه يكفي ما يواري الرضيع إن أخذ الوليّ له و إن أخذ لنفسه فالأقرب عدم الإجزاء و لا يشترط المخيط و لا الحديد بل يجزي المستعمل إلّا إذا تخرّق بالاستعمال أو قارب الانمحاق و يجزي الثوب من الصوف و الكتّان و الإبريسم و لا يجزي الشمشك و لا القلنسوة و لا الخف و لا النعل و لا المنطقة و في الدرع إشكال
النظر الخامس في الاستغفار
و من عجز عن الكفّارة و أبعاضها كان فرضه الاستغفار و يسقط عنه مع الإتيان به و إن تجدّدت له القدرة و كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ