الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٤٠ - أقطاب الفكر

بينما نلاحظه ينقل في مكان آخرما في صحيح مسلم عن أبي هريرة : إنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « استأذنت ربي أنْ أستغفر لأمي فلم يأذن لي » [١].

لا أدري من كان النبي لدى هؤلاء القوم الذين لا يكادون يفقهون حديثاً ، هل كان محمد بن عبد الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أم أبو هريرة الدوسي؟

آباء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأمه وأبيه ، وعمه ، وجده كلهم كافر مشرك ، ولا يستغفر ـ فقط استغفار عدا الشفاعة والانتشال من عذاب النار ـ لأمه أو أبيه أو جده أولئك العظام الذين أنجبوه وقبيلة أبو سنّور ( هريرة ) كلها يشفع لها ولا سيما أمّه فيدعو لهم فيسلموا عن بكرة أبيهم.

أيُّ صحبة صحبتك يا أبا السنّور ، وأينك أنت والمقام ذاك مقامك.

ولكن لهفي عليك يا رسول الله ( صلوات الله عليك وعلى آلك ) وروحي لك الفداء وأنت ترى أولئك الكوكبة العظيمة من آبائك الكرام وأمهاتك الطاهرات يتقلبون في العذاب ـ والعياذ بالله ـ وأنت لا تغني عنهم من الله شيئاً ، ولكنّك شفعت ودعوت لقوم أبو سنّور ففازوا ونجوا من عذاب الله ، فلماذا فعلت ذلك وأنقذت الدوسيين وتركت الهاشميين.


[١] المصدر نفسه : ص ٨.