الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٠٤ - توصيات استهدامية

ب ) استهانتهم برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

إنّهم ما قدروا الله حقّ قدره ، وكذلك ما قدروا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث كان محمد بن عبد الوهاب يقول عنه : « إنه طارش » وإن بعض أتباعه كان يقول : « عصاي هذه خير من محمد؛ لأنه ينتفع بها في قتل الحيّة ونحوها ، ومحمد قد مات ولم يبق َ فيه نفع وإنما هو طارش ومضى » ، وكان يُقال ذلك بحضرته فيرضى [١].

والطارش هو كساعي البريد الذي يحمل إليك رسالة ويمضي في حال سبيله .. أو أنّه « كصاحب الطرش » ( هو الغنم والمعزى ) أي أنّه مجرد راعي غنم لا أكثر ولا أقل .. والعياذ بالله.

وآخر يقول إنّه زينة كالخاتم الذي في إصبعه وينزع خاتمه من إصبعه ويعيده أمام عيون الناس ويهزون رؤوسهم موافقين ..

إنّ الأمم تقدّس رجالها العظام الذين أثروا بمسيرتها الحضارية ، فكيف إذا كان عظيمنا هو أعظم من ولد في هذه الحياة ويفخر به العدو قبل الصديق ، والقاصي قبل الدّاني ، فإنّ كل من اضطلع على حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولو نتفاً قليلة فإنّك تجده يعظمه ويوّقره ويجلّه كثيراً .. أمّا هؤلاء الذين يدَّعون أنّهم ينتسبون إلى أمته ، وكذبوا ، فهم


[١] كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب لمحسن الأمين : ١٢٧ ، عن خلاصة الكلام : ص ٢٣٠.