الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٩١ - توصيات استهدامية

يستفزكم الشيطان ، ويزين لكم تكفير أهل الإسلام ، وتجعلون الميزان كفر الناس مخالفتكم ، وميزان الإسلام موافقتكم » [١].

ولكن هذه الأصوات ، والنداءات باءت بالفشل من علماء الأمة وأعلامها ، وذلك لأنّ المخطط المرسوم من قبل أسيادهم تقضي بتكفير الأمة تمهيداً لتقطيع أوصالها ، وتشتيتها وضرب بعضها ببعض.

فأي دعوة للإصلاح وإعادة الأمور إلى مجاريها كانت تعارض بقوّة ، ويكفّر صاحبها مباشرة دون تردد ، فسيف التكفير مشهور على الرقاب .. فكل الأعمال التي اعتبروها شركاً يكفّرون فاعلها ويكفّرون من لم يكفرهم كذلك.

ضرب شيعة أهل البيت عليهم‌السلام :

وأوّل طائفة حاول الاستعمار ضربها ، هي عشّاق الإمام الحسين عليه‌السلام ومحبي أهل البيت عليهم‌السلام وشيعتهم ، وذلك لأنّهم شطر الأمة الإسلامية ونصفها ، وما يميزهم عقائدهم المحكمة وتنمرهم بذات الله ولا تأخذهم بالحق لومة لائم أبداً.

فوجّهوا إليهم كل سهامهم ، وراحوا يكفّروهم ويصفوهم بأبشع الأوصاف وأنكرها ، ويصدرون الفتوى تلو الأخرى بتكفيرهم لا


[١] الصواعق الإلهية لسليمان بن عبد الوهاب : ص ٦٣ ـ ٦٤.