الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٤٥ - أقطاب الفكر

والمدينة حرم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وفيها أصحابه الذين قال بحقهم ابن تيمية : المهاجرين والأنصار ( من طعن فيهم فهو أضلُّ من حمار أهله ) ولكنه يقول مفنداً وقعة الحرَّة :

لكنه ـ أي يزيد ـ لم يقتل جميع الأشراف ولا بلغ عدد القتلى عشرة آلاف ، ولا وصلت الدماء إلى قبر النبي [١].

واويلاه!! هل تريد أن يحصل ذلك ، أو أنّك متحسّر إذ لم يصل الأمر إلى هذه الفظاعة؟

وأمّا حريق الكعبة من قبل الجيش الأموي بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي عندما حاصر عبد الله بن الزبير في الكعبة فرماها بالمنجنيق والنار حتى أحرقها ودمرها تماماً ، يقول ابن تميمة مبرراً فعلة يزيد بماحاصله : إنّ حريق الكعبة لم يقصده يزيد ، وإنّما مقصوده حصار ابن الزبير ، والضرب بالمنجنيق كان له لا للكعبة ، ويزيد لم يهدم الكعبة ، ولم يقصد إحراقها ، لا هو ولا نوابه باتفاق المسلمين [٢].

اللهم هذا كذب وافتراء على المسلمين .. ونحن من المسلمين ولم نتفق معهم على أي من هذه الأعمال المنكرة ، والأفعال الباطلة .. لأنّه


[١] منهاج السنة : ٢ / ٢٥٣. [٢] انظر منهاج السنّة : ٢ / ٢٥٤.