الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٢٥ - الوهابية والعداء للإنسانية

الإنسانية فيه .. رغم أنّ للعرب في جاهليتهم أخلاق رائعة .. وصيت ذائعة بالأدب .. أمّا هؤلاء فإنّهم خالي الوفاض من ذلك كله.

فلا أخلاق عربية ، ولا شيم ولا شهامة إنسانية .. بل نزع الله الرحمة والرأفة من قلوبهم؛ لأنّهم حجَّروها وباعوها إلى أعدائهم ، فساقوهم إلى أبشع من كان من الحضيض الإنساني والتدني الأخلاقي… وكأنّ القوم تربّوا في شوارع شيكاغوا أو أقبية هوليود التي لا أثر للأخلاق فيها ، ولكن لا يخلو أمرهم من الإنسانية كما أعتقد وأرى.

وأمّا الوهابية فإنّهم تخلّوا حتّى عن أصالتهم الإنسانية وذلك حين أعلنوا الحرب على بني جلدتهم جميعاً دون ذنب يذكر ، لأنّك إذا لم تكن وهابياً سلفياً فأنت عدو لدود ، ودمك ومالك وعرضك مباح لهم.