الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٢٢ - السلفية من؟

الفكر الإسلامي ، إلا أنّها غير مباركة وغير مرغوب فيها بهذا الفكر الشاذ.

وبعض المحدَثين يعتبرها : مفهوماً معرفياً منهجياً يحكم طريقة إنتاج الفكر الإسلامي للمنهج المطابق لمنهج ( السلف الصالح ) في القرون الهجرية الثلاثة الأولى التي حدَّث عنها الحديث النبوي المصنف في إطار مدونات الصحاح « خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم » [١].

فيعتبرون أنفسهم ليسوا أصحاب مذهب ، بل أصحاب دين جديد ، أو دين بديل ، أو دين وضعي اخترعوه حديثاً ووضعوا عليه الطبعة المزيفة ( صنع في القرن الأول ) إذ إنّ ابن تيمية من القرون الثلاثة المفضّلة ( حسب الحديث )؟ وأين هو من تلك القرون الأولى في الزمان والمكان ..!؟

هذا عدا عن التلميذ غير القريب لابن تميمية محمد بن عبد الوهاب ومن لفّ لفَّه ، ودار في فلكه ، الذين جعلوا القرآن عضين ، والسنّة بدعة ، والدين أقرب إلى التين بما رفعوا من أحكام ووضعوا غيرها فأحلّوا حراماً ، وحرّموا حلالاً باسم الدعوة إلى الإصلاح والتجديد.


[١] دراسات استراتيجية ، مقال محمد جمال باروت : ص ١٩٦ ع١١.