الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٦ - المقدّمة

وعلى كل حال فكل من آذى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فعليه اللعنة في الدنيا؛ لأنّه يستحقها وله العذاب الأليم في الآخرة ، والآية تؤكد أنّ أذى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو أذى لله تعالى ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ما أوذي أحد ما أوذيت » [١].

من الذي آذاه وكيف؟ ومتى؟ وكل أدوات الاستفهام وأسمائه يمكن لنا أن نستخدمها في هذا المجال .. ولكن البحث يطول ويتشعب ولا حاجة لنا لكل ذلك.

ولكن ويا للأسف الشديد ما زالوا يؤذون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بذاته المقدسة ، ورسالته المباركة ، وأهل بيته الأطهار ، وأمته المرحومة ، فيوجهون كل أنواع الأذى لكل ذلك تحت راية الإسلام ، وباسم الرسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

نعم ، إنّهم خوارج هذه العصور المتأخرة الذين جاء بهم الزمان ورعفت بهم الأيام ـ وليتها لم تفعل ـ وتمخضت عنهم السنوات بعد هياط ومياط وطلق يقطع الأنياط ، جاؤوا إلى هذه الأمة ليقولوا لها أنت كافرة ، ومشركة ويجب أبادتك عن خريطة الزمان والمكان.

إنّها قصة الألم المتفجر .. إنّها حكاية الدم السائل الفوَّار والمسفوح ظلماً وعدواناً في الكثير من بقاع العالم الإسلامي ، أو غير


[١] صحيح الجامع الصغير للألباني : ٢ / ٩٧٥.