الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٧٨ - العداء للأمة الإسلامية

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان » [١].

ورواية أخرى عنه ، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يشير إلى المشرق ويقول : « ها إنّ الفتنة هاهنا ، إنّ الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان » [٢].

هاهو قرن الشيطان بزغ وارتفع من نجد فكثر أنصاره ، وشاع بلاؤه في أنحاء المعمورة كلها ، وعاد ذلك كله بأعظم الخطر على الأمة الإسلامية ، فكانت تعاني من عدوين شرسين معاً.

١ ـ العدو الداخلي المتمثل بالسلفية والوهابية المقيتة.

٢ ـ العدو الخارجي المتمثل بكل من هو عدو للإسلام الحق لا سيما الاستعمار الغربي.

ولكن العدو الداخلي هو الأخطر على الأمة ، لأنّه يقاتلنا باسم الإسلام واسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فيصدرون الفتاوى بتكفير الأمة الإسلامية باسم الدين الإسلامي ، ويستبيحون كل المقدسات الإسلامية باسم التوحيد.

ويقتلون ذرية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويهدمون مراقد أئمة المسلمين ، ويسخرون من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسنته المقبولة


[١] صحيح البخاري : ٢ / ٢٣. [٢] صحيح البخاري : ٤ / ٩٣.