الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ١٤ - المقدّمة

( إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ) [١].

بماذا أوذي كليم الله موسى عليه‌السلام؟ وهل تصدق تلك الروايات التي تتحدث عن هذا الأذى كروايات أبي هريرة الدوسي ، وكعب الأحبار اليهودي ، التي تنسب إلى ذاك الرسول العظيم ما يخجل منه ويأباه على نفسه وأهله؟

وهل تعلم أنّ أكبر أذى للرسول أو النبي هو عدم اتّباع نهجه ورسالته ، ، أو أذاه بأهله ووصيّه من بعده ، كما فعل بنو إسرائيل بالرسالة ، وهارون عليه‌السلام حيث كانوا يريدوا قتله ، لأنّه يأمرهم بالمعروف والرسالة ، وينهاهم عن المنكر وعبادة العجل؟

وهكذا فعل بهارون هذه الأمة الأخيرة المرحومة .. نعم ، إنّه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه‌السلام الذي قال له صاحب الرسالة الخاتمة صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي » [٢].

وهل تعلم أنّه جاء مسخ حاقد آخر الزمان ، وأراد أنْ يصحّح قول الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما يعتقد ويظن ، فقال : « إنّما قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنت مني بمنزلة قارون من موسى » وحذف آخر الرواية الشريفة


[١] الأحزاب : ٥٣. [٢] صحيح مسلم : ٧ / ١٢٠.