الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٤١ - أقطاب الفكر

حاشا وكلا ، هذه ليست ارادة الله ولا حكم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولكن هذا قول ابن تيمية وحكم السلفية بآباء النبي الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، عليه ما يستحق من الله يوم الحساب.

وأما موقفه من أهل البيت الأطهار عليهم‌السلام ، فإنّنا نقلنا لُمعاً منها لا سيما ما جاء به بحق أمير المؤمنين الإمام علي عليه‌السلام وسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها‌السلام وخصومتها مع الشيخين ، والإمام الحسين ونهضته المباركة .. لكل ذلك له آراء واضحة وصريحة .. وأقوال قبيحة تخبرك عما انطوى عليه الرجل من البغض والنصب البغيض.

فإنّه كان مؤيداً لكل أعداء رسول الله وأهل بيته ( صلوات الله عليهم جميعاً ) ، ومبرراً لأعمالهم المادية ، بل والمحاربة بحجج واهية وأقوال داهية ليس فيها نور ، بل كلها قبساً نارياً من ديجور .. معللاً ذلك بالتأويل المحض .. اسمعه يقول :

وأما أهل التأويل المحض ـ كمعاوية ويزيد ـ فأولئك مجتهدون مخطئون ، خطأهم مغفور لهم ( عند ابن تيمية وليس عند الله ) وهم مثابون على ما احسنوا فيه من حسن قصدهم واجتهادهم في طلب الحق واتّباعه [١].

وعليه فإنّ معاوية لم يخرج على إمام زمانه الإمام علي عليه‌السلام


[١] رأس الحسين عليه‌السلام لابن تيمية : ص ٢٠٤.