الوهابيّة جذورها التاريخية موافقها من المسلمين - حسين بو علي - الصفحة ٥٣ - المستر همفر وصناعة الوهابية

دائماً : آمل من تجديد الإسلام على يدك ، فإنّك المنقذ الوحيد الذي يرجى به انتشال الإسلام من هذه السقطة.

وقد قررت مع ( محمد ) أنْ نناقش في تفسير القرآن على ضوء أفكارنا الخاصّة ، لا على ضوء فهم الصحابة والمذاهب والمشايخ ، وكنّا نقرأ القرآن ونتكلم عن نقاط منها كنت أقصد من ورائها إيقاع ( محمد ) في الفخ ، وكان هو يسترسل في قبول آرائي ليظهر نفسه بمظهر المتحرر وليجلب ثقتي أكثر فأكثر.

وهكذا راح المستر يُشكّك هذا الشاب المغرور بالعقائد الإسلامية والإيمانية واحدة تلو أخرى. فأبطل له حقها ، وأحق الباطل مكانها ، وأحلّ الحرام وحرّم الحلال وكل ذلك يتدرج خطوة خطوة إلى أنْ استحكم الفتل على رقبة الشيخ ».

١ ـ إبطال الجهاد :

« قلت له ذات مرة : الجهاد ليس واجباً ، قال : وكيف وقد قال الله ( جَاهِدْ الْكُفَّارَ )؟

قلت : الله يقول : ( جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ) ، فإذا كان الجهاد واجباً لماذا لم يجاهد الرسول المنافقين؟

قال : جاهدهم الرسول بلسانه.

قلت : إذاً ، فجهاد الكفار أيضاً واجب باللسان.