قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ٧٤

وقال البلاذري في الأنساب [١] رواية عن ابن عباس أنه قال: كان مما أنكروا على عثمان أنه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة [٢]، فبلغت ثلاث مائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها.

وقال ابن قتيبة وابن عبد ربه والذهبي: ومما نقم الناس على عثمان أنه آوى طريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكم ولم يؤوه أبو بكر وعمر وأعطاه مائة ألف [٣].

وعن عبد الكريم بن يسار قال: رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان، فقال له: إدفعها إلى الحكم بن أبي العاص، وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها فرضا من بيت المال، فجعل يدافعه ويقول له: يكون فنعطيك إن شاء الله.

فألح عليه فقال: إنما أنت خازن لنا، فإذا أعطيناك فخذ، وإذا سكتنا عنك فاسكت. فقال: كذبت والله ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنما أنا خازن المسلمين، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال:

أيها الناس زعم عثمان أني خازن له ولأهل بيته وإنما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم، ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد


[١]أنساب الأشراف: ٥ / ٢٨.

[٢]أبو حي باليمن. (المؤلف).

[٣]المعارف لابن قتيبة: ص ١٩٤، العقد الفريد: ٤ / ١٠٣، محاضرات الراغب: مج ٢ / ج ٤ / ٤٧٦، مرآة الجنان لليافعي: ١ / ٨٥ نقلا عن الذهبي في تاريخ الإسلام: ص ٣٦٥ - ٣٦٦ حوادث سنة ٣١هـ (المؤلف).