قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ٥٤
الزبير قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الحكم وولده.
وأخرج الطبراني [١] وابن عساكر والدارقطني في الأفراد من طريق عبد الله بن عمر قال: هجرت الرواح إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أبو الحسن فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ادن "، فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنيه، فبينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم يساره إذ رفع رأسه كالفزع قال: فدع [٢] بسيفه الباب فقال لعلي: " إذهب فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها " فإذا علي يدخل الحكم بن أبي العاص آخذا بأذنه ولها زنمة [٣] حتى أوقفه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلعنه نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا ثم قال: " أحله ناحية " حتى راح إليه قوم من المهاجرين والأنصار ثم دعا به فلعنه ثم قال: " إن هذا سيخالف كتاب الله وسنة نبيه، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها السماء ". فقال ناس من القوم: هو أقل وأذل من أن يكون هذا منه قال:
" بلى وبعضكم يومئذ شيعته ". كنز العمال [٤].
وأخرج ابن عساكر [٥] من طريق عبد الله بن الزبير، قال وهو على المنبر: ورب هذا البيت الحرام والبلد الحرام إن الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفي لفظ: إنه قال وهو يطوف
[١]المعجم الكبير: ١٢ / ٣٣٦ ح ١٣٦٠٢.
[٢]الدع: الطرد والدفع.
[٣]زنمة: هي شئ يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا بها.
[٤]كنز العمال: ١١ / ١٦٥ ح ٣١٠٦٠، ص ٣٥٩ ح ٣١٧٤.
[٥]مختصر تاريخ دمشق: ٢٤ / ١٩١.