قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ١٣٤
وقال له نافع بن جبير: " إنك سيد الناس وأفضلهم " [١] وقال فيه الشافعي: " هو أفقه أهل المدينة " [٢].
فمن كان أفقه أهل المدينة وأفضلهم فكيف يروي عن ابن الحكم؟!
موت مروان بن الحكم
هلك ابن الحكم في شهر رمضان سنة خمس وستين [٣]، وهو معدود فيمن قتلته النساء، فقد تزوج أم خالد بن يزيد ليضع من خالد، وقال يوما لخالد: يا ابن الرطبة! فقال له خالد: " أنت مؤتمن خائن " وشكى خالد ذلك يوما إلى أمه، فقال: لا تعلمه أنك ذكرته لي، فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فغمته حتى مات [٤].
قال المسعودي: " فمنهم من رأى أنها وضعت على نفسه وسادة، وقعدت فوقها مع جواريها حتى مات، ومنهم من يرى أنها أعدت له لبنا مسموما " [٥].
وهكذا رحل عن الدنيا بعد عمر ملئ بالشقاوة والشيطنة، وتسلم ابنه عبد الملك الخلافة من بعده.
[١]صفوة الصفوة لابن الجوزي: ٢ / ٩٣.
[٢]راجع كتاب وركبت السفينة: ص ٥٤٣ - ٥٤٨.
[٣]الإصابة: ٣ / ٤٧٨.
[٤]أسد الغابة: ٥ / ١٤٥.
[٥]المعارف لابن قتيبة: ٣٥٤، شرح النهج: ٦ / ١٦٥.