قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ١٥٣

يريه كتيبتين تقتتلان فتحمل إحداهما على الأخرى فتهزمها، ثم يقول له: أيسرك أن أريك المنهزمة تغلب الغالبة فتهزمها؟

فيقول: نعم، فجاء جندب الأزدي مشتملا على سيفه، فقال:

أفرجوا لي، فأفرجوا فضربه حتى قتله، فحبسه الوليد قليلا ثم تركه.

وروي أن جندبا لما قتل الساحر حبسه الوليد، فقال له دينار بن دينار: فيما حبست هذا وقد قتل من أعلن بالسحر في دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ثم مضى إليه فأخرجه من الحبس، فأرسل الوليد إلى دينار بن دينار فقتله [١].

إمام الصلاة سكران!!

أخرج [٢] البلاذري في الأنساب [٣] من طريق محمد بن سعد، بالإسناد عن أبي إسحاق الهمداني: أن الوليد بن عقبة شرب فسكر فصلى بالناس الغداة ركعتين [٤] ثم التفت فقال: أزيدكم؟ فقالوا: لا قد قضينا صلاتنا، ثم دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير


[١]راجع: الأغاني: ٤ / ١٨٣، شرح النهج: ١٧ / ٢٤٠.

[٢]الغدير: ٨ / ١٧٤.

[٣]أنساب الأشراف: ٥ / ٣٣.

[٤]هكذا في الأنساب وصحيح مسلم: ٣ / ٥٣٩ ح ٣٨ كتاب الحدود، وأما بقية المصادر فكلها مطبقة على أربع ركعات وستوافيك إن شاء الله تعالى.

(المؤلف)