قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ١٥٦
الحدود " فضربه وقال: " لتدعوني قريش بعد هذا جلادها ".
قالوا: وسئل عثمان أن يحلق وقيل له: إن عمر حلق مثله، فقال:
قد كان فعل ذلك ثم تركه.
وقال أبو مخنف وغيره: خرج الوليد بن عقبة لصلاة الصبح وهو يميل فصلى ركعتين ثم التفت إلى الناس فقال: أزيدكم؟ فقال له عتاب بن علائق أحد بني عوافة بن سعد وكان شريفا: لا زادك الله مزيد الخير، ثم تناول حفنة من حصى فضرب بها وجه الوليد وحصبه الناس وقالوا:
والله ما العجب إلا ممن ولاك، وكان عمر بن الخطاب فرض لعتاب هذا مع الأشراف في ألفين وخمسمائة. وذكر بعضهم: أن القئ غلب على الوليد في مكانه، وقال يزيد بن قيس الأرحبي، ومعقل بن قيس الرياحي:
لقد أراد عثمان كرامة أخيه بهوان أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وفي الوليد يقول الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي:
نادى وقد نفدت [١] صلاتهم * أأزيدكم؟ ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلو عنانك لم تزل تجري [٢]
[١]في الأغاني: ٥ / ١٣٨، ١٤٠: تمت. بدل نفدت. (المؤلف)
[٢]وفي الأغاني: ٥ / ١٤٠، حول هذه الأبيان رواية لا تخلو عن فائدة. (المؤلف)