قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ٦٩

وما يصنع ابن حجر بالصحيح المتضافر من أن سباب المسلم فسوق [١]؟

وكيف يسوغ له إيمانه أن يكون رسول الله سبابا أو لعانا أو مؤذيا لأحد أو جالدا لمسلم على غير حق؟ وكل ذلك من منافيات العصمة والله سبحانه يقول (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) [٢]. وجاء في الصحيح:

إنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن سبابا ولا فحاشا ولا لعانا، وقد أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدعاء على المشركين، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: " إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة " [٣] فهو صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمل في أولئك المشركين الهداية فلم يلعنهم


[١]أخرجه أحمد في المسند: ٢ / ٢٤ ح ٤٢٥٠، والبخاري في الصحيح: ٥ / ٢٢٤٧ ح ٥٦٩٧، والترمذي في السنن: ٥ / ٢٢ ح ٢٦٣٥، والنسائي في السنن الكبرى: ٢ / ٣١٣ - ٣١٤ ح ٣٥٦٧ - ٣٥٧٨، وابن ماجة في السنن: ٢ / ١٢٩٩ ح ٣٩٣٩ وغيرهم من طريق ابن مسعود. وابن ماجة في السنن ٢ / ١٢٩٩ - ١٣٠٠ ح ٣٩٤٠ من طريق أبي هريرة، ٣٩٤١ من طريق جابر وسعد بن أبي وقاص، والطبراني في المعجم الأوسط: ١ / ٤١٣ ح ٧٣٨، والكبير: ١٧ / ٣٩ ح ٨٠ عن عبد الله بن المغفل وعمرو بن النعمان. وصححه غير واحد من الحفاظ، كالهيثمي في مجمع الزوائد: ٨ / ٧٣، والسيوطي في الدر المنثور: ١ / ٥٣٠، والمناوي في فيض القدير: ٤ / ٨٤ ح ٤٦٣٣. (المؤلف).

[٢]الأحزاب: ٥٨.

[٣]أخرجه البخاري: ٩ / ٥٢٢ / ٢٢٤٣ ح ٥٦٨٤، ومسلم في صحيحه: ٢ / ٥٣٩٣ / ١٦٨ ح ٨٧. (المؤلف).