قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ٣٦

وكأنه ليس أحد المجتمعين بدار الندوة الذين تفرقوا على رأي أبي جهل من أن يؤخذ من كل قبيلة شاب فتى جليد نسيب وسط، ثم يعطي كل منهم سيفا صارما فيعمدوا إلى رسول الله فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه [١].

وكأنه غير من أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية، وكل أوقية اثنان وأربعون مثقالا.

وكأنه غير من استأجر ألفين من الأحابيش من بني كنانة ليقاتل بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوى من استجاش من العرب [٢].

وكأنه غير من لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد في صلاة الصبح بعد الركعة الثانية بقوله: " اللهم العن أبا سفيان، وصفوان بن أمية، والحارث بن هشام " [٣] وكأنه غير من لعنه رسول الله في سبعة مواطن، لا يتأتى لأي أحد


[١]سيرة ابن هشام: ٢ / ١٢٦. (المؤلف).

[٢]تفسير الطبري: مج ٦ / ج ٩ / ٢٤٤، الكشاف: ٢ / ٢١٩، تفسير الرازي: ١٥ / ١٦٠، تفسير الخازن: ٢ / ١٨٤، تفسير الآلوسي: ٩ / ٢٠٤. (المؤلف)

[٣]تفسير الطبري: مج ٣ / ج ٤ / ٨٨، وأخرجه الترمذي في جامعه ٥ / [٢١٢]ح ٣٠٠٤ كما في نيل الأوطار للشوكاني: ٢ / ٣٨٩، نصب الراية للزيلعي: ٢ / ١٢٩، وأخرجه البخاري في المغازي: ٤ / ١٤٩٣ ح ٣٨٤٢، وفي التفسير ٤ / ١٦٦١ ح ٤٢٨٣ بلفظ: فلانا وفلانا ولم يسم أحدا تحفظا على كرامة أبي سفيان وشاكلته. (المؤلف)