قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ٣٩

وسلي الذي قد كان في النفس أنني * قتلت من النجار كل نجيب
ومن هاشم قرما كريما ومصعبا [١] * وكان لدى الهيجاء غير هيوب
ولو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجا في القلب ذات ندوب
فآبوا وقد أودي الجلابيب [٢] منهم * بهم خدت من معطب وكئيب [٣]
أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في خطة بضريب [٤]

وكأنه غير من كان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطلب بزج الرمح قائلا: ذق عقق [٥]. سيرة ابن هشام [٦].

وكأنه غير من داس قبر حمزة برجله وقال: يا أبا عمارة إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعبون به. شرح ابن أبي الحديد [٧].

وكأنه غير من قال لما رأى الناس يطؤون عقب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم


[١]عنى به سيدنا حمزة بن عبد المطلب. (المؤلف)

[٢]الجلابيب جمع جلباب: الإزار الخشن، كان الكفار من أهل مكة يسمون من أسلم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجلابيب. (المؤلف)

[٣]الخدب: الطعن النافذ إلى الجوف. المعطب: الذي يسيل دمه.

[٤]الخطة: الخصلة الرفيعة. الضريب: الشبيه. راجع سيرة ابن هشام: ٣ / ٨٠. (المؤلف)

[٥]عقق، إي يا عقق، يريد: يا عاق. (المؤلف)

[٦]السيرة النبوية: ٣ / ٩٩.

[٧]شرح نهج البلاغة: ١٦ / ١٣٦ كتاب ٣٢.