قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ١٥٩

في الصلاة وهو رافع صوته:

علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا

وذكره نقلا عن عمر بن شبة [١]، وروى من طريق المدائني عن الزهري أنه قال [٢]: خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال: أكلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل؟ لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم، فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة، فقال: أما يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة. فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: تركت سنة رسول الله صاحب هذا النعل. فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد فمن قائل: أحسنت، ومن قائل: ما للنساء ولهذا؟

حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال، ودخل رهط من أصحاب رسول الله على عثمان فقالوا له: إتق الله لا تعطل الحد واعزل أخاك عنهم، فعزله عنهم.

وأخرج من طريق مطر الوراق قال: قدم رجل المدينة فقال لعثمان: إني صليت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال:

أزيدكم؟ إني أجد اليوم نشاطا، وأنا أشم منه رائحة الخمر. فضرب عثمان الرجل، فقال الناس: عطلت الحدود، وضربت الشهود.


[١]الأغاني: ٥ / ١٤١.

[٢]المصدر السابق: ٥ / ١٤٣.