قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ١٥٤

الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا.

قال أبو إسحاق: وأخبرني مسروق أنه حين صلى لم يرم حتى قاء فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر: أبو زينب، وجندب بن زهير، وأبو حبيبة الغفاري، والصعب بن جثامة، فأخبروا عثمان خبره، فقال عبد الرحمن بن عوف: ما له؟ أجن؟ قالوا: لا ولكنه سكر. قال:

فأوعدهم عثمان وتهددهم، وقال لجندب: أنت رأيت أخي [١] يشرب الخمر؟ قال. معاذ الله، ولكني أشهد أني رأيته سكران يقلسها من جوفه، وأني أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل.

قال أبو إسحاق: فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان، وأن عثمان زبرهم، فنادت عائشة: أن عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود.

وقال الواقدي: وقد يقال: إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا، فأتوا عليا فشكوا ذلك إليه. فأتى عثمان فقال: " عطلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلبت الحكم، وقد قال عمر:

لا تحمل بني أمية وآل أبي معيط خاصة على رقاب الناس " قال: فما ترى؟ قال: " أرى أن تعزله ولا توليه شيئا من أمور المسلمين، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا عداوة أقمت على صاحبك


[١]كان الوليد أخاه لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. (المؤلف).