قراءة في المسار الأموي - مروان خليفات - الصفحة ١٠٣
وبدأت بالخطبة قبل الصلاة، ولم يكن يبدأ بها. فقال مروان: ذاك شئ قد ترك. فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله يقول: " من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ".
وفي لفظ الشافعي في كتاب الأم [١] من طريق عياض بن عبد الله قال: إن أبا سعيد الخدري قال: أرسل إلى مروان وإلى رجل قد سماه، فمشى بنا حتى أتى المصلى، فذهب ليصعد فجبذته [٢] إلى فقال: يا أبا سعيد ترك الذي تعلم. قال أبو سعيد: فهتفت ثلاث مرات، فقلت: والله لا تأتون إلا شرا منه.
وفي لفظ البخاري في صحيحه: خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله. فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة [٣].
[١]كتاب الأمم: ١ / ٢٣٥.
[٢]جبذ: جذب. (المؤلف)
[٣]راجع صحيح البخاري: ١ / ٣٢٦ ح ٩١٣، صحيح مسلم: ٢ / ٢٨٦.
ح ٩ كتاب صلاة العيدين، سنن أبي داود: ١ / ٢٩٦ ح ١١٤٠، سنن ابن ماجة: ١ / ٤٠٦ ح ١٢٧٥، سنن البيهقي: ٣ / ٢٩٧، مسند أحمد: ٣ / ٣٨١
=>