علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٩
هناك بعض الشبهات لبعض الأعلام، دعتهم إلى القول بعدم التعميم لعلمهم وعدم الحضورية له في الجميع، أحببنا سطرها، وبيان ما فيها، لئلا تبقى شبهة في المقام لم نقم بدفعها، وإبداء الملاحظة عليها:
الشبهة الأولى:
سهو النبي رحمة للأمة
علل الشيخ الصدوق طاب ثراه في فقيهه في كتاب الصلاة «باب السهو» بأنَّ سهو النبي صلى الله عليه وسلم ليس كسهونا من الشيطان، بل هو إسهاء من الرحمن، لمصلحة الترحّم على الأمَّة، لئلا يعيَّر المسلم الساهي والنائم عن صلاته؛ ولئلا يتوهم فيه الربوبية، وليعلم الناس حكم السهو متى سهوا.
وجوابه: أولاً ـ بأن سهو النبي صلى الله عليه وسلم منقصة له، ويشين عليه، ولا يدفع العار عن الناس، بما يجلب العار إلى سيد الرسل صلى الله عليه وسلم المنزه عن كل نقص.
وثانياً ـ بأنَّ المناقص في الناس كثيرة في الأخلاق والخلقة، فمقتضى هذه العلة أن يجعل الله تلك المناقص فيه دفعاً للعارض عن الناس فيجعله سيِّء الخلق فظاً غليظاً أعرج أعور أشلّ أفطح، إلى ما سوى ذلك، حتى لا يُعيَّر أحد من الناس فيه شيء من الاخلاق السيئة والنقصان في الخلقة.