علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨
جل شأنه. وهل الأكمل في اللطف أن يكون على أجمل صورة، وأفضل صنعة وأكمل تركيب، أو أن يكون على وجه يحصل به اللطف من الجمال في الصورة، والكما في التركيب، والفضل في الصنعة، والحجة في الدلالة غير أنه على غير الأعلى والأسمى، والأتم في الحجة، والأكمل في الدلالة لا يشكل العقل في أنّ اللطيف جل لطفه إنما يجري نعمه وألطافه، وحججه وآياته على الأتم الأرفع، الأجمل الأسبغ.
والعقل، وإن لم يصل إلى جميع المصالح والحكم التي بنى عليها الحكيم تعالى أفعاله وصنايعه، إلا أنه على يقين لحسن الظن به سبحانه بأنه جل شأنه قد بنى سائر أعماله على الحكمة والصلاح، وأنَّ الأنسب بحكمته مع سعة قدرته أن تكون مصنوعاته وصنايعه على الوجه الأكمل وبيناته وآياته على النحو الأتم، وبنيانه على الأمتن الأقوى.
الطريق السادس:
الأولى في الإمام اختيار الأفضل
إن النفس ـ ولا سيما الحساسة ـ التي نقت من دون الفضائل، وتحلت بجميل الفضائل والتي تستطيع بتلك الملكة القدسية أن تغتنم كل فضيلة، لا ريب في أنها تطمح إلى أفضل السمات وأشرف