علم الإمام - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦
المنزلة. ومن يتحلّى بلتك الصفات الشريفة التي أخبرت عن بعضها هذه الأحاديث لا يستغرب من علمه إذا كان حضورياً وحاصلاً لديه في كل حين. ومن يكون مختّلفاً للملائكة وموضعاً للرسالة وبيتاً للرحمة وشجرةً للنبوة كيف لا يكون حاضر العلم يدري بما يعمل الناس ويصف لهم ما تنطوي عليه سرائرهم.
الطائفة الخامسة:
الأئمة ورثة علم النبي صلى الله عليه وسلم
نطقت هذه الطائفة بأنّ الأئمة عليهم السلام ورثة علم النبي صلى الله عليه وسلم وأنّ النبي صلى الله عليهم وسلم ورث جميع علوم الأنبياء والرسل وأولي العزم [١].
فهذه الطائفة أخبرتنا بأنّ علم العالم كلّه وصل إليهم، واجتمع عندهم فكل ما كان للأنبياء والرسل وأوصيائهم من علم فهو قد انتهى إليهم وورثوه منهم. وهل بعد هذا العلم الذي كان عليه كافة الرسل وصار لديهم يبقى مجال لان يقال بأنَّ علمهم ليس بحاضر، بل حضوره تابع للإشاءة، فإذا لم يكن حاضراً لديهم فأي شيء، ورثوه إذاً؟
الطائفة السادسة:
إن لديهم جميع الكتب ويعرفونها على اختلاف ألسنتها
أخبرت هذه الطائفة بأنّ عند الأئمة عليهم السلام جميع الكتب السماوية،
[١]الكافي، باب الأئمة عليهم السلام ورثوا النبي صلى الله عليه وآله وجميع الأنبياء والأوصياء.